السيد المرعشي

184

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة الأديب موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش النحوي المتوفى سنة 643 في " شرح المفصل " ( ج 2 ص 53 ط إدارة الطباعة المنيرية بمصر ) ذكر بيتا من القصيدة فقال : قال الشاعر : يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلا حين يبتسم ومنهم العلامة الأديب أبو الفتح عثمان بن جني في " المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والايضاح عنها " ( ج 1 ص 169 ط القاهرة ) قال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم ومنهم الفاضل المعاصر الهادي حموفي " أضواء على الشيعة " ( ص 124 ط دار التركي ) قال : فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني : أن هشاما حج في أيام أبيه عبد الملك وطاف بالبيت وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام ، فنصب له كرسي جلس عليه ينظر إلى الناس ، ومعه جماعة من أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين وكان من أجمل الناس وجها فطاف بالبيت حتى إذا انتهى إلى الحجر فسحت له الناس المزدحمة مجال استلامه . فقال رجل من أهل الشام لابن عبد الملك : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام : لا أعرفه . مخافة أن يرغب أهل الشام فيه إن هو ذكر اسمه ، وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه ، فقال الشامي : ومن هو يا أبا فراس ؟ فاندفع ينشد ميميته المشهورة : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أولياء الله قد ختموا