السيد المرعشي

141

شرح إحقاق الحق

على الدين ، أبهذا أمرك الرحمن ؟ أم على هذا أنزل القرآن ؟ تخرب ما يبقى وتعمر فانيا * فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر وهل لك إن وافاك حتفك بغتة * ولم تكتسب خيرا لدى الله عاذر أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي * ودينك منقوص ومالك وافر ورواه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " ( ج 12 ص 50 ط دار النشر بدمشق ) فقال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ، نا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العسكري ، نا أبو محمد عبد الله بن مجالد بن بشر البجلي بالكوفة ، أنا أبو الحسن محمد بن عمران ، أنا محمد بن عبد الله المقرئ ، حدثني سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين سيد العابدين يحتسب نفسه ويناجي ربه - فذكر مثل ما تقدم عن " المختصر " . وصيته عليه السلام لابنه الباقر عليه السلام قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 12 ص 106 و 107 وج 19 ص 485 عن كتب أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم العلامة المؤرخ اللغوي محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في " مختصر تاريخ مدينة دمشق " ( ج 17 ص 254 ط دار الفكر بدمشق ) قال : قال أبو جعفر محمد بن علي : قال لي أبي : يا بني أنظر خمسة لا تحادثهم ولا تصاحبهم ولا تر معهم في طريق . قلت : يا أبت من هؤلاء الخمسة ؟ قال : إياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة وأقل منها . قلت : وما أقل منها ؟ قال : الطمع فيها ثم لا ينالها . وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب ، يقرب منك البعيد ويباعد عنك القريب .