السيد المرعشي
124
شرح إحقاق الحق
يروى أن عبد الملك بن مروان دخل المسجد الحرام للطواف ، فرأى حلق الذكر والعلم ، فأعجب بها كل الاعجاب ، وجعل يتأمل ويبتسم ، ثم أشار إلى أخرى وقال : لمن هذه ؟ فقيل لميمون بن مهران ، وأشار إلى أخرى وقال : لمن هذه ؟ فقيل : لمجاهد ، وأشار إلى أخرى وقال : لمن هذه ؟ فقيل : لمكحول ، وكلهم من أبناء الفرس . فتعجب من ذلك ، فلما رجع إلى منزله جمع أحياء قريش وقال : يا معشر قريش كنا فيما قد علمتم ، فمن الله علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبهذا الدين القويم ، فحقرتموه حتى غلبكم أبناء الفرس ، فلم يرد عليه أحد ، إلا علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فقال : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) . ومن كلامه عليه السلام قد تقدم نقل ما يدل عليه عن كتب العامة في ج 12 ص 105 وج 19 ص 485 ، ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم الشيخ جابر الجزائري في " العلم والعلماء " ( ص 25 ط القاهرة ) قال : قوله : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة ، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه ، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء . ومنهم العلامة صاحب " مناقب الأبرار " ( ق 161 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال : روى جعفر بن محمد ، عن أبيه أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول :