السيد المرعشي

115

شرح إحقاق الحق

سجد نقر ، يمسي وهمته العشاء ولم يصم ، ويصبح وهمته النوم ولم يسهر . ومن كلامه عليه السلام في بدء الطواف بالبيت الحرام قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 12 ص 110 و 111 عن كتب العامة ، ونستدرك هيهنا عمن لم نرو عنه فيما مضى : فمنهم العلامة السيد أبو الطيب تقي الدين محمد بن أحمد الحسيني المغربي الفاسي المالكي في " تاريخ أم القرى " ( ص 85 الموجود في خزانة كتبنا ) قال : في ذكر بدو الطواف بهذا البيت المعظم وما ورد من طواف غير الآدميين من الملائكة وغيرهم ، روينا في " تاريخ الأزرقي " : إن بعض أهل الشام سأل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمكة عن بدء الطواف بهذا البيت ؟ فقال له علي ابن الحسين : أما بدء الطواف بهذا البيت ، فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) قالت الملائكة : أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون ويتباغضون ويتباغون ، أي رب اجعل ذلك الخليفة منا ، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء ولا نتحاسد ونتباغض ولا نتباغا ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونطيعك ولا نعصيك . قال الله تعالى : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) قال : فظنت الملائكة ما قالوا ردا على ربهم عز وجل وأنه قد غضب من قولهم ، فلاذوا بالعرش ورفعوا رؤوسهم وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون أسفا والغضية ، وطافوا بالعرش ثلاث ساعات ، فنظر الله عز وجل إليهم ، فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع الله تعالى تحت العرش بيتا على أربعة أساطين من زبرجد وغشافين بياقوتة حجرا وسمي البيت الصراح ، ثم قال الله عز وجل للملائكة : طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش . قال : فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش وصار أهون عليهم ، وهو البيت