المقريزي
141
تاريخ اليهود وآثارهم في مصر
وعيد رأس السّنة « 1 » وهو أوّل تشرى . وهو الذي فدى فيه إسحاق عليه السّلام من الذبح . ويسمّونه : عيد راس هشايا « 2 » . أي رأس السّنة . وعيد صوماريا « 3 » يعنى الصّوم العظيم . وعيد المظلّة « 4 » يستظلّون سبعة أيّام بقضبان الآس والخلاف . ويجب عليهم الحجّ في كلّ سنة ثلاث مرّات لمّا كان الهيكل عامرا .
--> ( 1 ) عيد رأس السنة وقد ذكره المقريزي باسم « عيد رأس الشهر » والمذكور من المراجع : وهو بمثابة عيد الأضحى عندهم ذكرى فداء اللّه إسحاق عليه السلام في رأيهم ، وإسماعيل عليه السلام عند العرب . وقد أسماه المقريزي قبل ذلك عيد البشارة : أي البشارة بالعتق والحرية ، لخلاصهم من فرعون ، وكان الربانيون ينفخون في الأبواق أثناء صلاتهم في معابدهم ، بينما يكتفى القراءون بالصلاة والتهليل حمدا وشكرا ؛ لأنه يوم عتق لديهم . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 124 ، 125 ) . ( 2 ) اسمه في العبرية « راس هشيا » ، وفي العبرية الحديثة : « روش هشاناه » . راجع : ( الفكر الديني الإسرائيلى ، لحسن ظاظا ص 194 - 198 ) . ( 3 ) عيد صوماريا ، أو عيد الكبور ، أو عيد الغفران ، أو الكفارة عند اليهود ، كما أنه الصوم الكبير لديهم . . وعقوبة من لا يصومه عندهم القتل . وقد جعل الربانون مدته خمسا وعشرين ساعة ، يبدأ قبل غروب شمس التاسع من شهر تشرى ، وتنتهى بعد ساعة من غروبها في اليوم الثاني . وقد تشدد السامرة في صيام ذلك اليوم حتى إنهم لم يستثنوا من ذلك الأطفال الرضع ! ! ويعتقد اليهود أن هذا الصوم هو تمام الأربعين الثالثة التي صامها موسى عليه السلام ، وأن اللّه يغفر لهم فيها جميع ذنوبهم سوى الزنا بالمحصنة ، وظلم الرجل لأخيه ، وإنكار ربوبية اللّه تعالى . وفي هذا اليوم ينقض اليهود عهودهم ومواثيقهم التي قطعوها لغير اليهود . راجع : ( القلقشندي . صبح الأعشى 2 / 426 - 428 ، والقراءون ، لمراد فرج ص 124 - 126 ، والمقريزي ص 94 من هذا الكتاب ، والنويري . نهاية الأرب 1 / 188 ) . ( 4 ) عيد المظلة ، أو عيد الظل : في الخامس عشر من شهر تشرى ، وهو سبعة أيام ، وفي اليوم -