المقريزي

102

تاريخ اليهود وآثارهم في مصر

السلام وهو « إسرائيل » ابنه « يهوذا » وجعله حاكما على إخوته الأحد عشر سبطا . فاستمرّ رئيسا وحاكما على إخوته إلى أن مات . فورثت « أولاد يهوذا » رياسة الأسباط من بعده ، إلى أن أرسل اللّه تعالى موسى ، بن عمران ، بن قاهاث ، بن لاوىّ ، بن يعقوب ، إلى فرعون ، بعد وفاة يوسف ، بن يعقوب عليهما السّلام ، بمائة وأربع وأربعين سنة ، رؤساء الأسباط ، فلمّا نجّى اللّه موسى وقومه ، بعد غرق فرعون ومن معه ، رتّب عليه السّلام بني إسرائيل الاثني عشر سبطا . . أربع فرق ، وقدّم على جميعهم سبط « يهوذا » فلم يزل سبط يهوذا مقدّما على سائر الأسباط أيّام حياة موسى عليه السّلام ، وأيّام حياة « يوشع بن نون » فلمّا مات يوشع سأل بنو إسرائيل اللّه تعالى وابتهلوا إليه في قبّة الشّمشار ، أن يقدّم عليهم واحدا منهم « 1 » ، فجاء الوحي من اللّه بتقديم « عثنيئال بن قناز » « 2 » من سبط يهوذا ، فتقدّم على سائر الأسباط ، وصار بنو يهوذا مقدّمين على سائر الأسباط . . من حينئذ إلى أن ملّك اللّه على بني إسرائيل نبيّه داود . . وهو من سبط يهوذا ، فورث ملك بني إسرائيل من بعده ابنه سليمان بن داود عليهما السّلام ، فلمّا مات سليمان افترق ملك بني إسرائيل ، من بعده ، وصار لمدينة « شمرون » الّتى يقال لها اليوم : « نابلس » عشرة أسباط . . وبقي بمدينة « القدس » سبطان ، هما : سبط يهوذا ، وسبط بنيامين . وكان يقال لسكّان « شمرون » : بنو إسرائيل . . ويقال لسكّان « القدس » : بنو يهوذا . إلى أن انقرضت دولة بني إسرائيل ، من مدينة « شمرون » بعد

--> ( 1 ) بعد ( يوشع بن نون ) دبر ( فينحاس بن اليعاز ) الأمّة 24 سنة ( أربعا وعشرين سنة ) فطغى بنو إسرائيل وجاوزوا الحد في العصيان أسلمهم اللّه في يد ( لوش المتغلب ) من الأمم الغربية ، فعذبهم وجار عليهم ثماني سنين . ( 2 ) عشنيئال : من سبط يهوذا . قتل « كونش » وولى أمر الأمة أربعين سنة . راجع : ( تاريخ ابن العبري ص 22 ) .