السيد المرعشي
5
شرح إحقاق الحق
اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم . ثم لفه النبي عليه الصلاة والسلام في خرقة بيضاء . ولما بلغ المولود اليوم السابع سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب : ما سميته ؟ وكان فارس الاسلام يحب الحرب فقال : سميته حربا . فقال النبي عليه الصلاة والسلام : لا لكنه حسن وبعده حسين ، وأنت يا علي أبو الحسن والحسين . فقالت الزهراء : يا رسول الله ألا أعق - العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود - عن ابني بدنة ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام : لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين . ففعلت الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعق النبي عليه الصلاة والسلام عن الحسن بن علي كبشا تولى ذلك بنفسه صلى الله عليه وسلم . وكان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة . وأخذته أم الفضل فأرضعته بلبن ابنها قثم حتى تحرك ، ثم جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال ، فضربته لبابة الكبرى بيدها على يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوجعت ابني أصلحك - رحمك - الله . فقالت أم الفضل : إخلع إزارك يا رسول الله والبس ثوبا كيما أغسله - أطهره - . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية . ولما بلغ الحسن عاما أو بعض عام رزق الله الزهراء بمولود جديد ، ففرح النبي عليه