نزار المنصوري
94
النصرة لشيعة البصرة
وقالت بنو أسد : أبا خالد إنّ أبغض الأشياء إلينا خلافك ، والخروج من رأيك . وقالت بنو عامر : نحن بنو أبيك ، وحلفاؤك لا نرضى إنّ غضبت ، ولا نوطن ان ظعنت ، فادعنا نجبك ، وأمرنا نطعك . ثم كتب إلى الحسين عليه السّلام : أما بعد : فقد وصل إليّ كتابك وفهمت ما ندبتني إليه ، ودعوتني له من الأخذ بحظى من طاعتك والفوز بنصيبي من نصرتك ، وان اللّه لم يخل الأرض من عامل عليها بخير ، ودليل على سبيل نجاة ، وأنتم حجة اللّه على خلقه ، ووديعته في أرضه ، تفرعتم من زيتونة أحمدية ، وهو أصلها ، وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذللت لك أعناق بني تميم ، وتركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها ، وقد ذللت لك بني سعد وغسلت درن قلوبها بماء سحابة مزن حين استهل برقها فلمع . ثم أرسل الكتاب مع الحجاج بن بدر السعدي وكان متهيئا للمسير إلى الحسين عليه السّلام بعدما سار إليه جماعة من العبديين . دور شيعة البصرة في الأخذ بثارات الحسين عليه السّلام : وعندما أرسل الحسين عليه السّلام كتابه إلى البصرة ، صعد عبيد اللّه بن زياد المنبر فخطب وتوعد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الأرجاف « 1 » . وأمر عبيد اللّه بن زياد فأخذ ما بين واقصه إلى طريق الشام ، وإلى طريق البصرة فلا يدعون أحدا يلج ولا أحدا يخرج « 2 » . ولم تستطع شيعة البصرة الوصول إلى نصرة الحسين عليه السّلام كما حصل ليزيد بن
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 337 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 370 .