نزار المنصوري

89

النصرة لشيعة البصرة

حين قال في البحث الثاني عشر في ذكر البلدان والمدن والأقطار التي وجدت فيها الشيعة بكثرة وهي موجودة اليوم قال : البصرة : اليوم جلّ أهل البصرة شيعة إمامية مخلصون في ولاء أهل البيت عليهم السّلام « 1 » . أقول : وهذا لا يأتي في ليلة وضحاها إن لم يكن له جذور عميقة سابقة والتي بدأت بنزول أبي الأسود الدؤلي البصرة كما أشرت إليها في نشأة التشيع في البصرة . وانظر موقف ابن الأثير في الكامل عندما يتعرض إلى مسير الإمام الحسين عليه السّلام إلى كربلاء حيث يقول : خرج [ أي الإمام الحسين عليه السّلام ] متوجها إلى العراق في أهل بيته ، وستين شخصا من أهل الكوفة صحبته . إذن أصبحت الدعاية الأموية مقبولة لدى الشيعة بان البصرة ليست شيعية واني قد تصديت لهذه الكتابات بالخصوص ما قاله ابن الأثير وأفردت كتابا في البصرة في نصرة الإمام الحسين عليه السّلام وذكرت الاعداد الذين استشهدوا مع الحسين عليه السّلام وفندت به أقوال ابن الأثير وأمثاله ، وهنا يتحصل لنا من هم الشيعة واين يتواجدون ، حتى لا نظلم فئة قد عرفت بتاريخها الحافل بالمواقف الشريفة والكريمة ألا وهم الشيعة في البصرة ، وهذا الكلام نصرة إلى شيوخنا وأسلافنا أمثال شهداء الجمل الصغرى التي استشهد بها أبناء جبلة وعبد القيس ، ولماذا لا يتعرض التاريخ بان الجمل الصغرى هي دفاع الشيعة في البصرة عن الإسلام .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 1 / 197 .