نزار المنصوري

81

النصرة لشيعة البصرة

حتّى نزلوا الكوفة فعزت بالكوفة وكثرت . وعن عبد اللّه بن عوف قال : ان عليّا عليه السّلام لم يبرح النخيلة حتّى قدم عليه ابن عبّاس بأهل البصرة ، قال وكان كتب عليّ عليه السّلام إلى ابن عبّاس : أمّا بعد : فاشخص إليّ بمن قبلك من المسلمين والمؤمنين ، وذكرهم بلائي عندهم ، وعفوي عنهم ، واستبقائي لهم ، ورغبهم في الجهاد ، واعلمهم الّذي لهم في ذلك الفضل والسلام . قال فلما وصل كتابه إلى ابن عبّاس بالبصرة قام في النّاس ، فقرأ عليهم الكتاب وحمد اللّه واثنى عليه وقال : يا أيّها النّاس استعدوا للشخوص إلى إمامكم ، وانفروا خفافا وثقالا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ، فإنكم تقاتلون المحلين القاسطين ، الذين لا يقرأون القرآن ، ولا يعرفون حكم الكتاب ، ولا يدينون دين الحق ، مع أمير المؤمنين وابن عم رسول اللّه بالمعروف والناهي عن المنكر ، وكان بالحق والقيّم بالهدى والحاكم بحكم الكتاب الّذي لا يرتشي في الحكم ، ولا يداهن الفجار ، ولا تأخذه في اللّه لومة لائم . فقام إليه الأحنف بن قيس فقال : نعم واللّه لنجيبنك ولنخرجن معك ، على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الخير ، ونأمل به من اللّه العظيم من الأجر . وقام إليه خالد بن معمر السدوسي فقال : سمعنا وأطعنا ، فمتى استنفرتنا نفرنا ، ومتى دعوتنا أجبنا . وقام إليه عمرو بن مرحوم العبدي فقال : وفق اللّه أمير المؤمنين ، وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلين القاسطين الّذين لا يقرأون القرآن ، نحن واللّه عليهم حنقون ، ولهم في اللّه مفارقون ، فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجلنا إن شاء اللّه .