نزار المنصوري
75
النصرة لشيعة البصرة
لعليّ عليه السّلام ، أشد الناس جزعا لأعمال طلحة والزبير وما فعلاه في عثمان بن حنيف ، فجمع أنصارا كثيرين وقاتل بهم أصحاب الجمل وهو يقول في طلحة والزبير : « إنّا خلّفنا هذين الرجلين وقد بايعا عليّا وأعطياه الطاعة » « 1 » . وقال الطبري : اشتد القتال بين طلحة والزبير وبين حكيم بن جبلة ، وكان مع حكيم أربعة قواد فكان حكيم بحيال طلحة ، وذريح بحيال الزبير ، وابن المحرش بحيال عبد الرحمن بن عتاب ، وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، وزحف طلحة لحكيم وهو في ثلاثمائة رجل « 2 » . وقتل في هذه المعركة حكيم بن جبلة وابنه وأخوه ومئات من الشيعة البصريين قبل وصول الإمام عليّ عليه السّلام البصرة ، وكانت تسمى هذه المعركة بالجمل الصغرى . وقال ابن العماد : لما أقدمت عائشة وطلحة والزبير البصرة واستعانو على - عليّ بن أبي طالب - ببيت مالها ، ووصل عليّ خلفهم واجتمع على أهل البصرة ، والكوفة فحاول صلحهم - عائشة وطلحة والزبير - . . . « 3 » . دور القبائل الشيعية في البصرة يوم الجمل : بعد شهادة حكيم بن جبلة وأصحابه قال الطبري : قال القعقاع بن عمرو إلى عائشة والزبير وطلحة ، ماذا تريدون ؟ قالوا : قتلة عثمان ، فقال القعقاع : فقد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة « 4 » ، وأنتم قبل قتلهم أقرب إلى الإستقامة منهم . اليوم قتلتم ستمائة إلّا رجلا فغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وخرجوا من بين
--> ( 1 ) عليّ وعصره : 4 / 216 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 19 . ( 3 ) شذرات الذهب : 1 / 42 . ( 4 ) أقول : هذا دليل آخر على رد مقولة ان البصرة عثمانية .