نزار المنصوري
50
النصرة لشيعة البصرة
ويضيف الوهابي : تمكّن أصحاب الجمل من قتل البصريين من قتلة عثمان إلّا واحدا من بني سعد بن زيد مناة بن تميم حمته قبيلته « 1 » . والدليل الآخر على أنّ البصرة ليست عثمانية انظر ما قالته عائشة في كتابها لأهل الكوفة : إنّا قدمنا البصرة فدعوناهم إلى إقامة كتاب اللّه بإقامة حدوده فأجابنا الصالحون إلى ذلك ، واستقبلنا من لا خير فيه بالسلاح ، وقالوا : لنتبعنكم عثمان ، ليزيدوا الحدود تعطيلا ، فعاندوا فشهدوا علينا بالكفر وقالوا لنا المنكر . أمّا قول الكاتب : « بأنّ البصرة كانت أموية أحيانا » . أقول : يجب على الكاتب أن يقول كانت الكوفة أموية لأنها رفضت قتال معاوية يوم صفين ، بينما خرجت البصرة لقتال معاوية ولم تتردد لحظة ، ألم يكن معاوية أمويا فكيف استنتج الكاتب ذلك ، وموقف شيعة البصرة من الأمويين يظهره الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة : أمّا موقف الأحنف بن قيس من معاوية ، وابنه يزيد عليه لعنة اللّه والناس أجمعين ، حينما اجتمع معاوية بالأحنف بن قيس وكان الزعيم الأول الذي ترجع إليه قبيلة تميم في جميع مشاكلها ولا تعصي له أمرا ، وعرض عليه معاوية ولاية العهد ليزيد من بعده رد عليه الأحنف قائلا : لقد علمت يا معاوية بأنك لم تفتح العراق عنوة ولم تظهر عليها تعصبا ولكنك أعطيت الحسن بن عليّ من العهود والمواثيق ما قد علمت ليكون له الأمر من بعدك فان تف فأنت أهل الوفاء وإن تغدر فأنت تعلم أنّ وراء الحسن خيولا جيادا وأذرعا شدادا وسيوفا حدادا وان السيوف التي قابلناك بها لفي أغمادها والقلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا ، وإن تدن من الحرب فترا ندن منها شبرا ، وإن تمش
--> ( 1 ) هامش العواصم من القواصم : ص 118 .