نزار المنصوري
459
النصرة لشيعة البصرة
الإسلام الخالد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولعمري ان التحدث عن شخصيته يترك الخطيب المصقع واجما ، واللسن عيا ، لأن الألفاظ وإن فصحت ، والجمل مهما بلغت من المعاني السامية والبلاغة الكاملة ، لا تفي بتحليل شخصيته الفذة ، الشخصية التي كانت مبعث العلم والكرم والعدل والشجاعة والزهد ، ومنار الفضائل بأجمعها . أجل جمع اللّه جل اسمه كل هذه الصفات السامية بشخصية عليّ عليه السّلام . ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد بقيت أبا الحسن سرا خالدا ، تعذّر على ذوي العقول الجبارة تحليل ذاتك ودرس حقيقتك ، بقيت وستبقى ذلك السر الذي لم تفهمه الأجيال وكل جيل يحيل فهمك إلى الجيل الذي يليه . قد جئت في زمن لم يفهموك به * وكل جيل يحيل الفهم للآتي وما ذلك إلّا لأن لك في القلوب تعظيما ، وفي النفوس إجلالا سيبقيان ما بقيت ذكراك خالدة خلود الدهر ، تلهج بها الألسنة وترددها الأجيال . وأما قصيدته التي ألقاها بالنيابة عن حضرته السيّد عبد الأمير حسون مميز البلديات ورئيس نادي الاتحاد الرياضي الملكي في البصرة : ذكراك تبقى إلى ما لا نهايات * وذكر غيرك يفنى بعد ساعات ذكراك ( مولاي ) آيات مخلدة * هي البطولة قد صيغت بآيات ذكراك نوّرت الدنيا بأجمعها * فشعّ من ذكرها نور الهدايات ما إن ذكرت ففيك العدل نذكره * يا قاضي العدل في شتى الخلافات قد جئت في زمن لم يفهموك به * وكل جيل يحيل الفهم للآتي حارت عقول الوى في فهم حيدرة * إلّا النبيّ وخلاق السماوات ما أنجبت أم دفر مذ بدايتها * ذاتا كذاتك في كل الولادات ما بين أصحابه آخى الرسول وما * رأى سواك أخا يوم المؤاخاة