نزار المنصوري
448
النصرة لشيعة البصرة
ودكت صروح الظلم وهي فتية * وشقت دياجير الضلالة بالهدى وباتت تذيب الظلم في عتماتها * وأضحت لأبصار الخليقة مرودا يكحّل أجفان الأنام بنوره * ويستل منها زيفها والتمردا تبارك سيف في يمينك مشهر * به ظل مقياس الضلال فما اهتدى وهبت لرفع الحق نفسك راضيا * وجاهدت حتى ضج من سيفك العدى واثبّت دين اللّه بين عباده * ونظّمت من آياته ما تبددا فهل ينكر التاريخ فيك مجاهدا * أقام على الكفر الوجود واقعدا وهل ينكر الحق الذي كنت صنوه * نضالك أو ينسى لك الفضل واليدا وأنت الذي اثلجت صدر محمّد * بما سر بين العالمين محمّدا ففي كل نصر كنت تبعث غصة * يخر لها قلب الضلالة مجهدا وتمنح للاسلام عينا قريرة * وتترك للباغين طرفا مسهدا وما هي إلّا طرفة من حسابه * بنيت بها للحق صرحا مشيدا * * * إمام الهدى ، مالي إذا كنت ملهمي * أرى الشعر يكبو والشعور مقيدا وإن رمت قولا فيك غابت معالمي * بأفقك حتى لا أكاد أرى مدى كأن إله العالمين إذ ارتأى * وجودك آلى أن تكون معقدا لذلك أولاك الثناء فأفحمت * مشاعرنا حتى استحالت تبلدا هو المجد فلينعم فؤادك أنه * جدير بأن يبقى الحياة ممجدا تذكرنا ذكراك سالف عزنا * وليت لنا عزا - لعمري - مجددا وأنا نرى للعز ظلا وبيننا * نفوس ترى في صفقة العز موردا سنجتر ماضينا ونعلن للورى * بأن بقايا أمسنا تكفل الغدا وأن لنا مما أشار لنا الألى * طريقا إلى صحن الخلود معبدا فما شأننا فيما يسمى « تقدما » * وما شأننا فيما يسمى « تجددا »