نزار المنصوري

41

النصرة لشيعة البصرة

فبايعوا . وقال عبد الرحمن : خذها إليك واعلمن أبا الحسن * أنّا نمرّ الأمر إمرار الرّسن « 1 » ويقول أمين القضاة : البصرة لم تكن مسرحا للفتنة ، كما كانت الكوفة ، إذ إنّ عليّ بن أبي طالب قد اتخذ الكوفة مقرا له ، وبها نشأ التشيّع ، وإن كان قد انتقل إلى البصرة ولكنه لم يكن بالدرجة التي اشتهر بها الكوفة . ومع ذلك فإنا نجد بعض البصريين يضعون في فضائل عليّ رضى عنه اللّه وأحقيته بالخلافة منهم : مطر بن ميمون الإسكاف « 2 » وخالد بن عبيد العتكي . فقد روى خالد بن عبيد ، عن أنس ، عن سلمان ، عن النبيّ أنه قال عن عليّ ابن أبي طالب : « هذا وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي « 3 » » « 4 » . تشويه حقيقة التشيّع في البصرة : لم يرق للعثمانية ومن سار على نهجها أن يصرحوا بأنّ البصرة كانت موالية للإمام عليّ عليه السّلام لأنّ هذا سوف يكون سندا ودرعا حصينا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأنّ في الكوفة كانت هناك شيعة لعليّ عليه السّلام فلا يمكن للعثمانية أن يصرحوا بأن البصرة كذلك شيعة عليّ عليه السّلام لذا حاولوا تشويه صورتها وجعلها عثمانية ومخالفة لعليّ عليه السّلام كما دنّسوا التاريخ في مقالاتهم التي تسيء إلى الشيعة في البصرة . لذا ينبغي أن ينظر أهل الإنصاف إلى انّ الحملة الأموية ضد البصرة كانت

--> ( 1 ) في شرح نهج البلاغة : 5 / 130 ، ان هذا البيت قاله عمرو بن العاص وأرسله إلى الإمام عليّ عليه السّلام . ( 2 ) أقوال هذا : مطر بن ميمون المحاربي الإسكاف أبو خالد الكوفي . تهذيب التهذيب : 10 / 154 . ( 3 ) المجروحين لابن حبان : 1 / 279 . ( 4 ) مدرسة الحديث في البصرة : 537 - 538 .