نزار المنصوري
31
النصرة لشيعة البصرة
الفتنة فعليكم بالمصرين : البصرة ، والكوفة « 1 » . وقال السيّد الأمين : قال أحمد بن أبي يعقوب صاحب كتاب المسالك والممالك أنّه كان بالبصرة سبعة آلاف مسجد « 2 » . وأمّا من وصف البصرة : قال الحموي : دخل فتى من أهل المدينة ، البصرة فلما انصرف قال له أصحابه كيف وجدت البصرة قال : خير بلاد اللّه للجائع والغريب والمفلس ، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلّا درهمين ، وأما الغريب فيتزوج بشق درهم . . . . وكان ابن أبي ليلى يقول : ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر اللّه من أهل البصرة « 3 » . وقال شعيب بن صخر : تذاكر عند زياد البصرة ، والكوفة فقال زياد : لو ضلت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلني عليها . وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة : يا جنة فاقت الجنان * فما يعدلها قيمة ولا ثمن ألفتها فاتخذتها وطنا * إن فؤادي لمثلها وطن زوج حيتانها الضباب بها * فهذه كنة وذا خنن « 4 » فانظر وفكّر لما نطقت به * إن الأديب المفكر الفطن من سفن كالنعام مقبلة * ومن نعام كأنها سفن
--> ( 1 ) المصدر السابق : 155 رقم 84 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 3 / 202 . ( 3 ) معجم البلدان : 1 / 436 . ( 4 ) كذا في المصدر ، ولعلّ الصحيح : ختن .