نزار المنصوري
28
النصرة لشيعة البصرة
أنتم أقوم الناس قبلة ، قبلتكم على - كذا - المقام حيث يقوم الإمام بمكّة ، وقارؤكم أقرأ الناس ، وزاهدكم أزهد الناس ، وعابدكم أعبد الناس ، وتاجركم أتجر الناس وأصدقهم في تجارته ، ومتصدقكم أكرم الناس صدقة ، وغنيكم أشد الناس بذلا وتواضعا ، وشريفكم أحسن الناس خلقا ، وأنتم أكرم الناس جوارا وأقلهم تكلفا لما لا يعنيه ، وأحرصهم على الصلاة في جماعة ، ثمرتكم أكثر الثمار ، وأموالكم أكثر الأموال ، وصغاركم أكيس الصغار ، ونساؤكم أقنع النساء وأحسنهن تبعلا ، سخر لكم الماء يغدو عليكم ويروح صلاحا لمعاشكم ، والبحر سببا لكثرة أموالكم ، فلو صبرتم واستقمتم لكانت شجرة طوبى لكم « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ويلك يا كوفة ، وأختك البصيرة كأنّي بكما تمدان مد الأيم ، وتعركان عراك الأديم العكاظي سلمتما بعد أو سجيتما ، إنّي لأعلم فيما علمني اللّه انّه لا يريد بكما جبار سوءا إلّا أتاه اللّه بشاغل « 2 » . فضل مسجد البصرة : قال الصدوق رحمه اللّه : اعلم إنّه لا يجوز الاعتكاف إلّا في خمسة مساجد : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد المدائن ، ومسجد البصرة ، والعلة في ذلك أنّه لا يعتكف إلّا في مسجد جامع جمع فيه إمام عدل « 3 » . وقال المفيد رحمه اللّه : جمع أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد البصرة والمراد بالجمع فيه
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 32 / 254 . ( 2 ) المؤتلف والمختلف للدار قطني : 2 / 559 . ( 3 ) المقنع : 209 .