نزار المنصوري
160
النصرة لشيعة البصرة
88 - سالم مولى عامر بن مسلم البصري العبدي « 1 » : استشهد مع الحسين بن عليّ عليه السّلام يوم الطف . 89 - سعيد بن مرة التميمي البصري « 2 » : كان سعيد شابّا له من العمر تسع عشرة سنة ، فإنّه لمّا سمع بأنّ الحسين عليه السّلام يستنصر أشراف أهل البصرة في كتبه أقبل إلى أمّه في صبيحة عرسه وصاح : أمّاه عليّ بلامة حربي وفرسي ، قالت : وما تصنع بها ؟ قال : أمّاه قد ضاق صدري وأريد أن أمضي إلى خارج البساتين ، فقالت له : ولدي انطلق إلى زوجتك ولاطفها ، فقال : يا أمّاه لا يسعني ذلك ، فبينما هم كذلك إذ أقبلت إليه زوجته وقالت له : إلى أين تريد يا بن العم ؟ فقال لها : أنا ماض إلى من هو خير منّي ومنك ، فقالت له : ومن هو خير منك ومنّي ؟ فقال لها : سيّدي ومولاي الحسين بن عليّ عليه السّلام ، فلمّا سمعت أمّه بكت وقالت له : ولدي جزاك اللّه عن الحسين خيرا ، لكن ولدي أما حملتك في بطني تسعة أشهر ؟ قال : بلى ، قالت : أما سهرت الليالي في تربيتك ؟ قال : بلى ، وأنا لست بمنكر لحقك عليّ ، قالت : إذا عندي وصية ، قال : وما هي يا أمّاه : ؟ فقالت له : ولدي إذا أدركت سيّد شباب أهل الجنّة إقرأه عنّي السلام وقل له فليشفع لي يوم القيامة ، فقال لها : يا أمّاه وأنا أوصيك بوصيّة ، قالت : ما هي ؟ قال : إذا رأيت شابا لم يتهنّا بشبابه وعرّيسا لم يتهنّأ بعرسه اذكري عرسي وشبابي . قال الراوي : ثمّ ودّعها وخرج من البصرة ، وأقبل يجدّ السير في الليل والنهار واستخبر ببعض الطريق أنّ الحسين قد نزل كربلاء ، فجعل يجدّ السير حتّى وافى الحسين في اليوم العاشر من المحرم وحيدا فريدا ، فلمّا رآه الحسين قال : سعيد هذا ؟ ! قال : نعم سيّدي ، قال : يا سعيد ما قالت لك أمّك ؟ فقال : سيّدي تقرؤك
--> ( 1 ) تنقيح المقال : 2 / 117 ، وبحار الأنوار : 101 / 340 وفيه : « مسلم مولى عامر بن مسلم » . ( 2 ) ثمرات الأعواد : 1 / 170 وأشكر الحاج ميثم الجاسم لإعارته هذا الكتاب لي .