نزار المنصوري

154

النصرة لشيعة البصرة

66 - يزيد بن الحارث اليشكري « 1 » : شيخ أهل البصرة وهو الذي أخرج إلى طلحة والزبير وعائشة الكتاب الذي ارسلاه إلى أهل البصرة يؤلبونهم على عثمان وجرت هذه المحاورة بينه وبين المثلث القرشي طلحة والزبير وعائشة : قال يزيد بن الحارث وهو من أشراف أهل البصرة لطلحة : هل تعرف هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : فما ردّك على ما كنت عليه وكنت أمس تكتب إلينا تؤلبنا على قتل عثمان ، وأنت اليوم تدعونا إلى الطلب بدمه ؟ وقد زعمتما أن عليّا دعاكما إلى أن تكون البيعة لكما قبله إذ كنتما أسنّ منه ، فأبيتما إلّا أن تقدّماه لقرابته وسابقته ، فبايعتماه ، فكيف تنكثان بيعتكما بعد الذي عرض عليكما ؟ قال طلحة : دعانا إلى البيعة بعد أن اغتصبها ، وبايعه النّاس فعلمنا حين عرض علينا أنه غير فاعل ، ولو فعل أبى ذلك المهاجرون والأنصار ، وخفنا ان نردّ بيعته فنقتل فبايعناه كارهين . قال : فما بدالكما في عثمان ؟ قالا : ذكرنا ما كان من طعننا عليه ، وخذلاننا إيّاه ، فلم نجد من ذلك مخرجا إلّا الطلب بدمه . قال : فما تأمرانني به ؟ قالا : بايعنا على قتال عليّ ونقض بيعته . قال : أرأيتما إن أتانا بعدكما من يدعونا إلى ما تدعوان إليه ما نصنع ؟ قالا : لا تبايعه . قال : ما أنصفتما ، أتأمرانني أن أقاتل عليّا وأنقض بيعته وهي في أعناقكما ، وتنهياني عن بيعة من لا بيعة له عليكما ، أما إنّنا قد بايعنا عليّا ، فإن شئتما بايعناكما بيسار أيدينا ، ثم تفرق النّاس . 67 - أبو الأسود الدؤلي : هو ظالم بن ظالم أو ظالم بن عمرو ، ذكرناه في ترجمة ظالم بن عمرو .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 65 ، والمسترشد للطبري : 101 .