نزار المنصوري

13

النصرة لشيعة البصرة

ذكرت إنّ بعض علماء الشيعة صنّفوا في فضل بغداد « 1 » ، ولا يخفى عليك انّ بغداد بناها العباسيون فهل أصبح دور شيعتها أهم من دور شيعة البصرة حتّى تكون في طي النسيان من قبل العلماء ؟ وإنّي لا أجد تفسيرا لهذا الاهمال إلّا تدخل الأيادي الأمويّة في ذلك وتقليص دور الشيعة وحصره في الكوفة فقط للتقليل من دور الشيعة وانتشاره في العالم . ولا يخفى التنافس الكوفي للبصرة فيلاحظ من المناظرات بين الكوفيين والبصريين حول أهمية كل من الكوفة والبصرة فعندما يجد المصنّف كتابا بعنوان « جوابات مسائل وردت من البصرة » « 2 » لمحمّد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ، يجد أمامها « جوابات مسائل وردت من الكوفة » . والسبب الثاني الذي دعاني للكتابة حول التشيع في البصرة ، إنّي قد وجدت ما يقارب الثلثمائة رجل من البصريين الشيعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام في رجال النجاشي والطوسي سوى من ذكرهم الطبري وابن الأثير وابن أبي الحديد وغيرهم . وأمّا الثقات الذين وثّقهم النجاشي والطوسي والعلّامة في الخلاصة وابن داود فقد بلغوا سبعة وثمانين رجلا ، وأمّا الذين قال الطوسي أسند عنهم من البصريين فقد بلغوا ثمانية ، وأمّا الذين كانوا من الوجهاء والرؤساء والفقهاء فقد بلغوا ثمانية عشر رجلا . أما مشايخ الإجازة فهم : 1 - إبراهيم بن الحسين أبو البقاء البصري ، من مشايخ عماد الدين أبي جعفر ابن محمّد بن أبي القاسم الطبري . 2 - أحمد بن إسحاق أبو العباس المادري البصري ، من مشايخ الشيخ

--> ( 1 ) للحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم أبو عبد اللّه الغضائري . رجال النجاشي : 69 رقم 166 . ( 2 ) رجال النجاشي : 385 رقم 1047 .