نزار المنصوري
106
النصرة لشيعة البصرة
بكبش فحيل ، كان يأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشي في سواد « 1 » ؟ قلت لا ، قال : فاسخن اللّه عينك ، أيش كنت تعمل بالكوفة ؟ قال : فرجعت إلى الكوفة فأتيت حفصا ، فقال من أين أقبلت ؟ قلت من البصرة قال فلم رجعت ؟ قلت ابن أبي خدويه ذاكرني عنك بكذا وكذا قال : فحدثني ورجعت ، ولم يكن لي بالكوفة حاجة غيرها « 2 » . ولو أردنا حصر علماء الشيعة الذين كانوا في البصرة عندما زارها حفص بن غياث لا يسع المجال لذكرهم هنا وأذكر أمثال : حماد بن زيد بن درهم ( 179 ه ) وثقته العامة والخاصة ، وجعفر بن سليمان الحريشي ( ت 187 ه ) ، وحماد بن عيسى ، وعليك مراجعة أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام في الجزء الثاني من هذا الكتاب . وهذا يكفي لطالب الحقيقة وأصحاب البصائر وأولو الألباب ، على أن التشيع محارب والدسائس والمكائد تحاك ضده للقضاء عليه ، ويأبى اللّه إلّا أن ينشره وأحد وسائل نشره شيعة البصرة . الحديث الثاني : قال الحسين بن ثور بن أبي فاختة كنت أنا وأبو سلمة السراج ، ويونس بن يعقوب ، والفضيل بن يسار عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام إلى أن قال : ثم أقبل علينا وقال : إنّ أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام لما قتل بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار ، وما يرى ومالا يرى إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه ، فقلت : جعلت فداك ، وما هذه الثلاثة
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة - كتاب الأضاحي - باب ما يستحب من الأضاحي : 2 / 1046 رقم 3128 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 43 ، والمحدث الفاصل للرامهرمزي : ص 215 .