الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

89

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

الفصل الثالث نظرة الباقر إلى الإمامة يعالج هذا الفصل تفسير الباقر للإمامة . فالإمامة في نظره ، مثل النبوة ، مرسومة من الله ومؤسّسة على القرآن . ويوضح آراءه أكثر بالتأكيد على الأحاديث النبوية التي تشرح صلة القرابة ما بين النبي وعلي . وقد انعكس ذلك في ما بعد في صياغة فلسفة الإمامة الدينية التي وصف فيها الصفات التي يمتلكها الإمام . فالإمام يجب أن يتّبع بسبب من صفاته الموروثة ، بما في ذلك العلم والعصمة . وكان لآراء الباقر أثرها العميق في عدد من الناس الذين أصبحوا ، نتيجة ذلك ، مرتبطين بدائرة أنصاره على الرغم من الآراء المتشعبة للمرجعية القائمة في ذلك الوقت . الأساس القرآني للإمامة توحي المصادر الشيعية ، في مناقشتها لطبيعة الإمامة وأساسها ، بأن الباقر قد شدّد كثيرا على الآية القرآنية ( 55 : 5 ) : « 1 » « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا

--> ( 1 ) . القاضي النعمان ، دعائم الإسلام ، م 1 ، ص 17 وما بعدها ؛ الكليني ، الكافي ، م 1 ، ص 289 ؛ الطبرسي ، الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن ، مجمع البيان في تفسير القرآن ، م 3 ، طهران 1975 ، ص 209 وما بعدها . تستخدم مصادر إسماعيلية ك الرسالة في الإمامة لأبي الفوارس ، تح . سامي مكارم ، بيروت 1977 ، ص 13 ، والمصابيح في إثبات الإمامة للكرماني ، تح . مصطفى غالب ، بيروت 1969 ، ص 111 ، هذه الآية القرآنية من دون ذكر اسم الباقر كأحد البراهين على صحة النص الإلهي على عليّ ؛ كما وردت هذه الآية عند علي بن