الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

66

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

فيؤكد ، بغض النظر عن أصوله ، الدور الذي لعبه الباقر في بثّ العلم إلى الجمهور العام ، إضافة إلى موقعه في أدب الشيعة . وطبقا لمصادر كل من الاثني عشريين والإسماعيليين ، فإن الباقر قد تولى الإمامة عقب وفاة والده زين العابدين سنة 94 ه / 714 م . « 15 » وتميل الأحاديث المأخوذة من الكليني إلى الإيحاء بأن الباقر قد تلقى من والده صندوقا مليئا بأسلحة رسول الله وكتبه في حضور أخوته . « 16 » وتتألف هذه الأسلحة ، التي هي رمز للسلطة ، من سيف النبي ودرعه وخوذته وعنزته ( رمح قصير ) . كما تجزم هذه الأحاديث أن الأئمة ورثوا ، إلى جانب هذه الأسلحة أيضا ، وثائق احتوت على معلومات هامة . ومن المفترض ، في الواقع ، أن يحتوي الجامع ( مصنّف أو كتاب ) كل ما يحتاج إليه الرجل ، فكان يغطي كل حالة قضائية ، حتى الدم الذي يسيل من أي جرح ( كناية عن شموليته ) . ومن الوثائق الأخرى التي يفترض أن يمتلكها الأئمة هناك الجفر ، وهو حقيبة جلدية تتضمن علما ، والصحيفة ، ومصحف فاطمة . ويعتقد أن هذا « المصحف » قد تضمن رسائل تلقتها فاطمة من أحد الملائكة عقب وفاة النبي . « 17 » والظاهر أن الجامع قد وجد فعلا ، إلا أن المسألة تبقى مفتوحة في ما إذا كانت هذه المخطوطة ، أو حتى سيف النبي ، « 18 » في ملكية ذرية الحسين أم لا .

--> ( 15 ) . الكليني ، الكافي ، م 1 ، ص 305 - 306 ؛ القاضي النعمان شرح الأخبار ، م 3 ، ص 282 وما بعدها ؛ والمناقب ، ورقة 299 وما بعدها . لا يحدّد القاضي النعمان اسم الباقر على أنه هو من أتى بعد زين العابدين ، ولا يذكر الأحاديث التي نجدها عند الكليني . لكن الأسلوب الذي عالج به الأئمة الواحد تلو الآخر يوحي بكل وضوح بأنه يعني أن الباقر قد خلف والده زين العابدين ، كما يذكر الأئمة بشكل واضح في كتابه الآخر دعائم الإسلام ، تح . فيضي ، القاهرة 1950 - 1960 ، م 1 ، ص 43 . ( 16 ) . الكليني ، الكافي ، م 1 ، ص 305 - 306 ؛ وانظر أيضا : المجلسي ، بحار الأنوار ، طهران 1956 ، م 6 ، ص 100 وما بعدها ؛ والمفيد ، الإرشاد ، تر . هوارد ، ص 393 . ( 17 ) . الكليني ، الكافي ، م 1 ، ص 232 - 241 . ( 18 ) . يبدو من بعض المصادر أن ملكية السيف كانت للفرع الحسني من أسرة النبي . انظر : الأصفهاني ، مقاتل ، ص 188 .