الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

40

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

لما هو في ضوء الخلافة القرآنية للأنبياء السابقين . « 2 » ويعتقد واط ، من جهة أخرى ، أن أبا بكر كان اختيارا بديهيا للخلافة لأنه لم يكن المستجيب الأكثر أهمية من بين المستجيبين الأوائل فحسب ، بل كان مساعده البارز ومستشاره الموثوق أيضا . « 3 » لكن الخلافة في مجتمع قبلي تعتمد بشكل طبيعي على صلة القرابة الملكية ، وكان اختيار مستشار قريب الصلة ليكون خليفة سيعدّ أمرا شاذا إلى حد كبير . النزاعات المبكرة حول قيادة الأمة قامت النزاعات المبكرة في الأمة الإسلامية حول طبيعة « القيادة الأعلى » أو الإمامة . وتشير المصادر التاريخية إلى أن النزاع نشب حول خلافة النبي وذلك عقب وفاته في المدينة مباشرة ، فاجتمع الأنصار في السقيفة في المدينة لتقرير مسألة القيادة الخطيرة . واقترح المدنيون اختيار قائد واحد من بين الأنصار ( أهل المدينة الأصليين ) وآخر من بين المهاجرين ( المهاجرين من أهل مكة ) . ولم تكن الانتخابات التي انتهت لصالح أبي بكر بالبساطة التي يعتقد عموما أنها تمت بها ، إذ توحي مصادر متعددة بوجود فئة من الناس ، على الأقل ، ممن شعروا بأنه كان لعلي بن أبي طالب زعم صحيح بالخلافة . وكان هناك البعض ممن اعترضوا ، منذ وقت مبكر يعود إلى زمن السقيفة ، على مبايعة أبي بكر قائلين إنهم لن يبايعوا أحدا سوى علي . « 4 » أما لماذا علي ، فإن المصادر لا تذكر السبب ، ولم تشرح سبب عزوف الأنصار عن مرشحهم سعد بن عبادة ، وقبولهم بموقف توافقي لصالح علي الذي كان مهاجرا من قريش . وما هو مهم من وجهة نظر تاريخية ، أن

--> ( 2 ) . انظر مقدمة مادلونغ لكتابه خلافة محمد ، ولا سيّما ص 16 - 17 . ( 3 ) . و . م . واط ، محمد : النبي ورجل الدولة ، أكسفورد ، 1961 ، ص 35 - 36 . ( 4 ) . الطبري ، تأريخ ، م 1 ، ص 1817 ؛ اليعقوبي ، تأريخ ، بيروت ، لا . ت ، م 2 ، ص 123 وما بعدها ؛ ابن سعد ، طبقات الكبرى ، بيروت ، لا . ت ، م 3 ، ص 110 وما بعدها ؛ انظر أيضا : ابن الأثير ، الكامل في التأريخ ، بيروت ، 1975 ، م 2 ، ص 156 ؛ والسيوطي ، تأريخ الخلفاء ، ترجمة terraJ ، كلكوتا 1881 ، ص 67 - 70 .