الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

35

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

الحسن الطبرسي ( ت . 548 ه / 1153 م ) . ويحتوي هذان التفسيران على أحاديث كثيرة ، مع أن جل اهتمامهما ينصبّ على مسائل فقهية ولغوية وعقائدية . إلى جانب « الأصول الأربعمئة » و « الفروع من الكافي » المذكورة سابقا ، نجد أحاديث شيعية ذات طبيعة فقهية أيضا في من لا يحضره الفقيه لابن بابويه ، وتهذيب الأحكام والاستبصار لأبي جعفر الطوسي . وفي الحقيقة ، نجد أحاديث فقهية أيضا في قرب الإسناد للحميري الذي هو أقدم من كتاب الكافي للكليني . ومن الأعمال الأخرى المبكرة التي تضمنت قسما عن الفقه ، كتاب المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البارقي ( ت . 274 ه / 887 م ) . والبارقي هو مؤلف كتاب الرجال أيضا ، ويورد فيه أسماء أتباع الأئمة المتنوّعين . وكان لكتّاب لاحقين شروحات لهذه الأحاديث ، ويعدّ وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة لمحمد بن الحسن بن الحرّ العاملي ( ت . 1104 ه / 1693 م ) واحدا من أكثر هذه الشروحات شعبية . هناك صنف آخر من أحاديث الشيعة ، هو الأعمال المعروفة باسم « الأمالي » ، وهي إملاءات دوّنها تلاميذ عن شيوخهم ، حيث إن « الأمالي » كانت تملى عادة في عدد من المجالس المتتالية ، وقد أشير إليها في بعض الأحيان باسم « المجالس » أيضا . وقد وصلنا عدد من مثل هذه الأعمال من علماء بارزين كابن بابويه ، والمفيد ، والشريف المرتضى وأبي جعفر الطوسي . ولم يجر تجميع الأحاديث في هذه الأعمال وفقا لموضوعات محدّدة ، لكنها تتصل بمسائل تاريخية وعقائدية وفقهية مختلفة . من المصادر المفيدة الأخرى لدينا عمدة الطالب ، وهو من كتب الأنساب الشيعية لأحمد بن علي ، المعروف باسم ابن عنبه ( ت . 825 ه / 1422 م ) ، الذي كان على معرفة جيدة بالحركات الشيعية المبكرة . ونجد مواد هامة عن الفترة المبكرة أيضا محفوظة في أعمال ضخمة لبعض الكتّاب الشيعة المتأخرين . ومن هذه الأعمال ، تجدر الإشارة إلى مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ( ت . 588 ه / 1192 م ) . وهناك كاتب غزير الإنتاج كتب بشكل مكثف حول « الحديث » وعلوم الدين والتاريخ ، هو حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي