الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
175
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
هي النبي ، الذي يبدو أن ممارسته قد اختلفت ، وفقا للأحاديث التي وصلتنا ، من وقت إلى آخر ومن شخص إلى آخر أيضا . وهناك روايات تجزم أن النبي قد يقول إما أربع تكبيرات أو خمس أو ست . « 66 » وحافظ الخليفة الأول على هذه السّنة ، لكنها توحدت في أربع تكبيرات على يد الخليفة الثاني عمر على أساس آخر طقس جنائزي قام به النبي . « 67 » وروي أن عليا قد قام بسبع تكبيرات . « 68 » أما مالك « 69 » والشافعي « 70 » فقد اتّبع كلاهما القول بالتكبيرات الأربع ، ولو أن الشافعي يسجل في مكان آخر أحاديث تقول إن عليا قد قال خمس أو ست تكبيرات في جنازة واحدة . « 71 » ويسجل ابن حزم ، في وقت متأخر وصل إلى القرن الخامس ، أسماء بعض الصحابة الذين قالوا بتكبيرات خمس . « 72 » ويظهر ذلك أن المسألة كانت موضع نزاع منذ وقت مبكر في الإسلام ، وأن الشيعة لم تعتمد هذه العقيدة لنفسها بشكل خاص في وقت متأخر . لقد تطرقنا هنا إلى عدد قليل من المسائل التي تمت مناقشتها والجدل حولها عبر القسم المتأخر من القرن الأول والقسم المبكر من القرن الثاني من تاريخ الإسلام . أما المسائل الأخرى التي طرحها الباقر في زمنه فاشتملت على موضوع « خيار المجلس » ( حق الاختيار المعطى لفريق في عملية بيع ما دام الفريقان لم يفترقا بعد ) ، و « مناسك الحج » . وقد أعطى الباقر نصائح محدّدة بخصوص بعض
--> ( 66 ) . يروي أبو يوسف في كتابه الآثار حديثا نقلا عن إبراهيم النخعي . انظر أيضا : هوارد ، الطقس الشيعي الإمامي ، ص 172 . ( 67 ) . المصدر السابق ، يحتفظ الزيديون برواية مشابهة من غير تفتيش عمر عن آخر صلاة جنازة أدّاها النبي أو ما استنتجه من ذلك . ( 68 ) . المصدر السابق . ويقول حديث لزيد بن علي إن عليا كان يقول بأربع أو خمس أو ست أو سبع تكبيرات ، لكنه يقول هو نفسه إن هناك خمس تكبيرات . ( 69 ) . مالك ، موطأ ، م 1 ، ص 226 - 227 ؛ انظر أيضا : هوارد ، الطقس الشيعي الإمامي . ( 70 ) . الشافعي ، كتاب الأم ، م 1 ، ص 239 . ( 71 ) . المصدر نفسه ، ص 251 ؛ وم 7 ، ص 156 . ( 72 ) . ابن حزم ، كتاب المحلّا ، م 5 ، ص 124 . ومن بينهم كان زيد بن الأرقم وابن مسعود وعلي .