الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
156
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
الإسماعيليين . وقد أتيحت له ، بحكم موقعه في خدمة الأئمة ، فرصة التعلم منهم بشكل مباشر . ومن الممكن جدا أنه دوّن ما سمعه ، مع أنه يبدو أنه كان لديه وقت قليل يخصصه لدراسة الأحاديث بطريقة مناسبة . يضاف إلى ذلك ، أنه قيّد نفسه بالأحاديث المنقولة عن الصادق . ولا يبدو أنه كان على اتصال مع موسى الكاظم ، الأخ الأصغر غير الشقيق لإسماعيل ، حيث لم يجر نقل أحاديث عنه منسوبة إلى موسى الكاظم . ومن الممكن ، من جهة أخرى ، أن يكون قد دوّن بعض الأحاديث إلا أنها فقدت . وهناك من أتباع الباقر البارزين أيضا ، محمد بن إسماعيل بن بزيع وأفراد آخرون من أسرة بزيع ، « 96 » أبو هارون المكفوف ، « 97 » وعقبة بن بشير الأسدي ، وأسلم المكي ، المولى السابق لابن الحنيفة ، وناجية بن أبي معاذ بن مسلم النحوي . « 98 » إلا أنه لا بد من إظهار أنه ليس في الإمكان تحديد المكان الذي عاش فيه هؤلاء . كما أن هناك عددا من أتباع الباقر ، من أمثال أبي الجارود وزياد بن منذر وفضيل بن رسّان وأبي خالد الواسطي ، تركوا مجموعته وانضموا إلى الحركة الزيدية ، « 99 » في حين قام آخرون ، مثل قيس بن ربيع وأصحابه ، بمفارقة الباقر بدعوى أنه أعطى جوابين مختلفين لسؤال واحد ، وفي مناسبتين مختلفتين . « 100 » ويروى أن مجموعة أخرى ، منها مغيرة بن سعيد العجلي وبيان بن سمعان وأبو منصور العجلي ، أنكرها الباقر على أساس من آرائها المتطرفة . وهناك الكثير من الأقران الآخرين للباقر ممن ورد ذكرهم في المصادر الشيعية ، لكن ليس من السهل دائما تحديد الأماكن التي عاش فيها هؤلاء الناس ، ولا ما إذا كانوا ملتزمين بالباقر بشكل صريح وحميمي .
--> ( 96 ) . النجاشي ، رجال ، ص 233 ؛ الحائري ، منتهى ، ص 263 . ( 97 ) . الكشي ، رجال ، ص 144 - 145 ؛ الحائري ، منتهى ، ص 353 ؛ البارقي ، كتاب الرجال ، ص 14 . ( 98 ) . ابن داود ، رجال ، ص 13 . ( 99 ) . مادلونغ ، الإمام القاسم ، ص 44 وما بعدها . ( 100 ) . النوبختي ، فرق ، ص 52 - 55 .