السيد حسن الصدر
76
الشيعة وفنون الإسلام
--> - إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السّلام وإنّما جاء ما جاء فيمن يدعي أنّ الله تعالى نصّ عليه ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد واللّه ممن خوطب بهذه الآية : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ الحج : 78 . لاحظ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 : ص 225 باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام في زيد بن عليّ عليه السّلام الحديث 1 ، وبحار الأنوار ج 46 : ص 174 ح 27 ، ومسند الإمام الرضا عليه السّلام ج 2 : ص 504 رقم 108 . ومنها ما رواه الكشي في رجاله في ترجمة السيّد الحميري باسناده عن فضيل الرمان قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام بعد ما قتل زيد بن عليّ رضى اللّه عنه فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : يا فضيل ، قتل عمّي زيد ؟ قلت : نعم جعلت فداك . قال : رحمه اللّه ، أما أنه كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما وكان صدوقا ، أما أنه لو ظفر لوفى ، أما أنه لو ملك لعرف كيف يضعها . قلت : يا سيّدي ألا أنشدك شعرا قال : امهل ، ثمّ أمر ستور فسدّلت وبأبواب ففتحت ثمّ قال : أنشد فأنشدته : لأم عمرو باللوى مربع * طامسة اعلامه بلقع . . . قال فسمعت نحيبا من وراء الستر فقال : لمن هذا الشعر ؟ قلت : السيّد بن محمد الحميري فقال رحمه اللّه . . . لاحظ اختيار معرفة الرجال ج 2 : ص 569 . ومنها ما رواه الشيخ الطوسي رضى اللّه عنه في أماليه باسناده عن ابن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقال : يا حمزة من أين أقبلت ؟ قلت : من الكوفة . قال : فبكى عليه السّلام حتّى بلّت دموعه لحيته ، فقلت له : يا بن رسول الله ، مالك أكثرت البكاء ؟ قال : ذكرت عمي زيدا وما صنع به فبكيت ، فقلت له : وما الذي ذكرت فيه ؟ قال : ذكرت وقد أصاب جبينه سهم فجاءه يحيى فانكبّ عليه فقال : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين قال : أجل يا بني ، ثمّ دعا بحداد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه ، فجاء به إلى ساقية تجري من بستان زائد ، فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي فذهب إلى يوسف ابن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فأحرق وذرّي في الرياح ، فلعن اللّه قاتله ولعن الله خاذله وإلى -