السيد حسن الصدر

57

الشيعة وفنون الإسلام

فاتحة الكتاب الحمد للّه على ما فتح لنا من أبواب العلم بتأسيس العلوم الإسلامية وخصّنا باسم الشيعة الإمامية ، حمدا نسبق به من سبق إلى رضاه ، وحباه بما يتمناه ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريته محمّد سيّد رسله المؤسّس لشريعته والمبعوث بأشرف كتبه ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما استقبل ، وعلى آله الكرام مفاتيح علوم الإسلام . أمّا بعد ، فإنّي لمّا صنّفت كتاب تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام ورتبته على فصول تجمع العلوم التي تقدّمت الشيعة في تأسيسها ، وعقدت في كل فصل صحائف عديدة لأوّل من وضع ذلك العلم ، ولأوّل من صنّف فيه ، ولأوّل من اخترع علما من فروع ذلك العلم ، وصنّف فيه ، ولأوّل من ابتكر معنى اتّبع فيه ولأوّل من أفرد نوعا من العلم في التصنيف ، وأمثال هذه العناوين وصحيفة في مشاهير ذلك العلم وأئمته المتقدّمين ، ذكرتهم على ترتيب الطبقات الأقدم فالأقدم لا على ترتيب الحروف ، وذلك أداء لحقّ أولئك الكرام الحائزين قصب السبق في