السيد حسن الصدر
550
الشيعة وفنون الإسلام
خلف جنازة ، فقال له رجل : من المتوفي ؟ فقال : اللّه ، [ ثمّ ] أخبر عليّا عليه السّلام ، فأسّس ذلك ودفعه إلى أبي الأسود في رقعة ، وقال : ما أحسن هذا النحو ، احش له بالمسائل فسمّي نحوا « 1 » . سادسها : ما رواه السيّد المرتضى علم الهدى ، عليّ بن الحسين الموسوي في كتاب الفصول المختارة من كتاب العيون والمحاسن ، للشيخ أبي عبد اللّه المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف بابن المعلّم قال : أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه أدام اللّه عزّه ، عن محمد بن سلام الجمحي ، أنّ أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فرمى إليه رقعة فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الكلام كلّه ثلاثة أشياء : اسم ، وفعل ، وحرف جاء لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره . فقال أبو الأسود : يا أمير المؤمنين ، هذا كلام حسن ، فما تأمرني أن أصنع به فإنني زدت بإيقافي عليه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّي سمعت في بلدكم هذا لحنا كثيرا فاحشا فأحببت أن أرسم كتابا من نظر فيه ميّز بين كلام العرب وكلام هؤلاء ، فابن عليه ذلك ، فقال أبو الأسود : وفّقنا اللّه بك يا أمير المؤمنين للصواب « 2 » . إنتهى . قال رشيد الدين : قال ابن سلام الجمحي بعد نقل الرقعة : وكتب عليه السّلام : ( كتبه عليّ ابن أبو طالب ) . فعجزوا عن ذلك ، فقالوا : أبو طالب اسمه كنيته ، وقالوا : هذا تركيب مثل دراحنا وحضرموت . وقال الزمخشري في الفائق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع ؛ لأنّه أشهر بذلك ، وعرف فجرى مجرى المثل الذي لا يتغيّر « 3 » .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 : ص 325 ، وفي بحار الأنوار ج 40 : ص 162 . ( 2 ) الفصول المختارة : ص 91 ، وفيه : فإنني ما أردت بإيقافي عليه . . . بدل قوله : « زدت بإيقافي عليه . . . » . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 : ص 325 .