السيد حسن الصدر
541
الشيعة وفنون الإسلام
القالي : حدثنا أبو إسحاق الزجاج ، حدثنا أبو العباس المبرّد ، قال : أوّل من وضع العربية ونقّط المصحف ، أبو الأسود ، وقد سئل أبو الأسود عمّن نهج له الطريق ؟ فقال : تلقّيته من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال : وروى عمرو بن شبة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة ، قال : أوّل من وضع النحو أبو الأسود « 1 » . وحكي عن الجاحظ أنّه قال : أبو الأسود معدود في التابعين والفقهاء والمحدّثين والشعراء والأشراف والفرسان والامراء والدهاة والنحاة والحاضرين الجواب والشيعة والبخلاء والصلع الأشراف ، والبخر الأشراف « 2 » ، وحكاه عن الجاحظ أبو الفرج في الأغاني « 3 » ، والسيوطي في بغية الوعاة « 4 » أيضا . وقال الراغب في المحاضرات عند ذكره لأبي الأسود : وهو أوّل من نقّط المصحف وأسّس أساس النحو بإرشاد عليّ عليه السّلام ، وكان من أكمل الرجال رأيا وعقلا وكان شيعيّا ، شاعرا ، سريع الجواب ، ثقة في الحديث « 5 » . . . إلى آخر كلامه . وقال اليافعي في مرآة الجنان : ظالم بن عمرو ، أبو الأسود البصري ، كان من سادات التابعين وأعيانهم وصاحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، شهد معه حرب صفّين وكان من أكمل رجاله في الرأي والعقل ، وهو أوّل من دوّن علم النحو بإرشاده « 6 » . وقال الإمام البيهقي في كتابه المحاسن والمساوئ : قال يونس بن حبيب النحوي : أوّل من أسّس العربية وفتح بابها ونهج سبيلها أبو الأسود الدؤلي ، واسمه
--> ( 1 ) الإصابة ج 3 : ص 304 . ( 2 ) البيان والتبيين ج 1 : ص 324 ، والإصابة ج 3 : ص 304 . ( 3 ) الأغاني ج 12 : ص 349 . ( 4 ) بغية الوعاة ج 2 : ص 22 . ( 5 ) محاضرات الأدباء ج 1 : ص 608 . ( 6 ) مرآة الجنان ج 1 : ص 144 ، في وفيات سنة 69 .