السيد حسن الصدر
514
الشيعة وفنون الإسلام
وأوّل من اخترع الموشّح المضمّن « 1 » الشاعر الوحيد ، صفي الدين الحلّي « 2 »
--> ( 1 ) الموشّح في العلوم الأدبية والاصطلاحات الشعرية متأتية من المعنى العام للتزيين والترصيع على نسق خاص كما هو الحال في الوشاح والقلادة ، فالموشّح يؤلف من أشطار الأشعار على شكل مقطعات خاليا من الأقفال والأدوار المتعددة ، والتسمية بالموشّح ترجع إلى أنّ صياغته اللحنية في أدوار متصلة النغم والايقاع ، أو يتصل لحن السلسلة بالمذهب ثم يختم بالقفلة في دور أعظم ، فهو بذلك بالوشاح الذي يتوشّح به فيتصل طرفاه أحدهما بالآخر في دائرة واحدة ، راجع تاريخ الأدب الأندلسي ، وملامح الشعر الأندلسي : ص 337 . ( 2 ) هو الشيخ صفي الدين عبد العزيز بن السرايا الحلّي ، كان من الشعراء المجيدين المطبوعين ، له القصيدة البديعية مائة وخمسة وأربعون بيتا ، تشتمل على مائة وخمسين نوعا من أنواع البديع وله في شعره احتجاجات على تفضيل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وتقديمه مثل قوله : لو رأى مثلك النبي لآخاه * وإلّا فأخطأ الانتقاد وقوله : فو اللّه ما اختار الإله محمدا * حبيبا وبين العالمين له مثل كذلك ما اختار النبي لنفسه * عليّا وصيّا وهو لابنته بعل وصيّره دون الأنام أخا له * وصنوا وفيهم من له دونه الفضل وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللّه والرسل وقوله : تولّ عليّا وأبناءه * تفز في المعاد وأهواله إمام عقد يوم الغدير * بنصّ النبي وأقواله له في التشهّد بعد الصلاة * مقام يخبر عن حاله فهل بعد ذكر إله السماء * وذكر النبيّ سوى إله إلى غير ذلك من أشعاره ، وكان الرجل من تلامذة المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي وتوفي سنة 750 ببغداد . لاحظ ترجمته في أمل الآمل ج 2 : ص 149 رقم 443 ، والكنى والألقاب ج 2 : ص 421 ، وأعيان الشيعة ج 8 : ص 22 ، والغدير ج 6 : ص 39 ، ومعجم رجال الحديث ج 11 : ص 35 رقم 6561 ، وروضات الجنات ج 5 : ص 80 رقم 444 ، وفوات الوفيات ج 2 : ص 335 رقم 286 ، والدرر الكامنة ج 2 : ص 369 رقم 2430 ، والوافي بالوفيات ج 18 : ص 481 رقم 507 ، والنجوم الزاهرة ج 10 : ص 238 .