السيد حسن الصدر

50

الشيعة وفنون الإسلام

وهاكها بعناوينها وعين لفظها : فجيعة الإسلام بمصاب الإمام الصدر مختصر حياته ، صفاته ، علمه ، شخصيته . بشفتين تحملان الكلام مختصرا ، وفكر مبلبل شارد ننقل للملأ الإسلامي صدى دويّ انتحاب العراق والإسلام والعرب قاطبة على زعيمهم الإمام الأكبر : السيّد حسن الصدر الراحل إلى جوار ربه تاركا في الأرض وحشة لا تستأنس وفوضى لا تنتظم وخرابا لا يعمر بعده إلّا أن يقيّض اللّه إماما مثله يعني بالأمة ، ويعالج المصالح العامة بلباقة ودرية يشبهان منطق لباقته المستقيم في الأمور كلها في العلم ، في العمل ، في الرأي ، في الحرص على إحياء الروح وإنماء العقل ، وإرسال العقيدة والمبدأ في نفوس الأمة بأسلوبه الملهم القويم الفياض . فالأمة الإسلامية والعرب والتأليف والإسلام قبل الجميع يشكون ألم هذا الصدع ويألمون الألم ، لا يذيقهم النوم إلا غرارا ولا يجدون معه راحة ولا استقرارا لهذه الفادحة النازلة بفقد آخر مصلح كان يمثّل عظمة اللّه في صدور المؤمنين ويصوّر الأنبياء والصدّيقين بما طبع عليه من ظواهر الاخلاص والصلاح والكمال بكل ما لهذه الكلمات من مدلول أو معنى .

--> - الطوائف ، قصد الناس هذا المأتم من دمشق وبعلبك وبيروت وصيدا وفلسطين وأنحاء جبل عامل وكان على غاية من الانتظام مثالا للسكينة والجلالة ، تبارت فيه الخطباء والشعراء بما يستحق أن يفرد بكتاب على حدة . وإنّما آثرنا بالذكر هنا كلمة لجنة الاحتفال نزولا على رغبة منشئيها والمعجبين فيها وهم كل من سمعها من تلك الجماهير وغيرهم فأوردتها بعين لفظها وإن طال بنا الكلام .