السيد حسن الصدر
5
الشيعة وفنون الإسلام
كلمة المؤسسة من الحقائق التي لا ترديد فيها إنّ كلّا من الوراثة والبيئة يسهمان في تنشئة الشخصية ، وهذا ما تؤكّده النصوص الإسلامية ، فضلا عمّا انتهى إليه علماء النفس والاجتماع والتربية في التأكيد على الخصيصة المذكورة . . . هذه المقدّمة نسوقها للتدليل على شخصية صاحب الكتاب : آية اللّه السيّد حسن الصدر قدّس سرّه ، حيث تآزرت الوراثة والبيئة على صياغة شخصيته المعرفية ، . . مع ملاحظة مهمة هي ( الأثر الوراثي الملحوظ ) وإسهامه الكبير في بلورة شخصيته ، حيث نعرف جميعا أنّ من أسرة الصدر بزغت شخصيات مميزة ذاع صيتها في العالم الإسلامي لها دور لا مع تعتز به الحوزة العلمية كما للبيوتات العلمية المرموقة والبارزة التي ظهرت على مسرح العلوم الإسلامية ولا سيما التراث الحوزوي العظيم . وإذا كانت معايير الذكاء التي يستخدمها علماء النفس في تحديد درجاته ، فإنّ المعروف هو : خمس درجات تبدأ من المنحني المتوسط وهو ( 100 ) ، ويتصاعد إلى ( 110 ) ثم إلى ( 120 ) ثم إلى ( 130 ) وهي درجة النبوغ التي لاتتأتّى إلّا لأفراد معدودين في كلّ جيل ، وأخيرا درجة ( 140 ) وهي درجة