السيد حسن الصدر
449
الشيعة وفنون الإسلام
وصنّف له عزّ الدين ابن أبي الحديد « شرح نهج البلاغة » « 1 » ، فأثابهما وأحسن جائزتهما ، ومدحه الشعراء وانتجعه الفضلاء وظلمه العامّة ؛ حيث نسبوا إليه الغدر والخيانة ، وهو بريء من كلّ خيانة « 2 » . قال ابن الطقطقي في مقام بيان إهمال المستعصم وعدم التفاته وتفريطه ، ما لفظه : وكان وزيره مؤيد الدين ابن العلقمي يعرف حقيقة الحال في ذلك ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ويشير عليه بالتيقظ والاحتياط والاستعداد ، وهو لا يزداد إلّا غفولا ، وكان خواصّه يوهمونه أنّه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور ، وأنّ الوزير إنّما يعظم هذا لينفق سوقه ولتبرز إليه الأموال ليجنّد بها العساكر فيقطع منها لنفسه . . . . « 3 » إلى آخر كلامه ، وهو من أهل ذلك العصر وأشراف ذلك الزمان « 4 » . ومنهم : محمد بن أحمد ، الوزير ، بن محمد الوزير ، أبو سعد العميدي « 5 » ، ولّي ديوان الإنشاء بمصر مرتين ، يعدّ في أئمة علم اللغة والنحو ، قال ياقوت : نحوي لغوي أديب مصنّف ، سكن مصر ، وتولّى ديوان الإنشاء ، وعزل عنه ، ثمّ ولّي ديوان الإنشاء وصنّف « تنقيح البلاغة » ، « العروض » ، « القوافي » وغير ذلك . مات يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة 433 « 6 » .
--> ( 1 ) الذريعة ج 14 : ص 158 رقم 2011 . ( 2 ) مجالس المؤمنين ج 2 : ص 440 . ( 3 ) الفخري في الآداب السلطانية : ص 335 . ( 4 ) انظر مجموعة الرسائل لآية اللّه العلّامة الشيخ لطف اللّه الصافي ج 2 : ص 428 ، والأعلام للزركلي ج 6 : ص 283 . ( 5 ) لاحظ ترجمته في أمل الآمل ج 2 : ص 243 رقم 716 ، ومعجم رجال الحديث ج 16 : ص 25 رقم 1073 ، ومعجم الأدباء ج 17 : ص 212 رقم 68 ، وأعيان الشيعة ج 9 : ص 70 ، وبغية الوعاة ج 1 : ص 47 رقم 76 . ( 6 ) معجم الأدباء ج 17 : ص 212 .