السيد حسن الصدر

42

الشيعة وفنون الإسلام

مترجموه ترجمه - على عهده - غير واحد من الثقات الأثبات ، كالعلّامة المحقق الشيخ مرتضى آل ياسين ، وقد جاءت ترجمته رائعة بتمثيل تلك الشخصية الفذة نافعة بتنبيه اولي العلم إلى أمور تختص بكمالهم . وللسيّد ترجمة في كتاب أعيان الشيعة وله ذكر خالد في الغابرين بعلمه الخالد بخلود مؤلفاته إن شاء اللّه تعالى وبكونه من شيوخ الإجازات في قرنه ، فهو سند من الاسناد إلى يوم التناد . وقد ذكره البحّاثة المقدس الشيخ عباس بن الشيخ رضا القمي ، إذ ترجم جدّه الشريف شرف الدين العاملي « 1 » . وذكره بعض الأجانب « 2 » فأنصفوا بوصفه كالفيلسوف أمين الريحاني اللبناني « 3 » وغيره من سياح المستشرقين « 4 » . وبعد وفاته - أعلى اللّه مقامه - ترجمه الشريف العلّامة المتتبع الثبت الحجة السيّد علي النقي النقوي ترجمة مفصّلة عقلها على رائيته العصماء العامرة التي رثى بها السيّد ، وقد جرى في الترجمة مجرى الشرح لتلك الرائية العبقرية ، فكانت ترجمة ضافية جامعة مثّلت أدوار حياته العلمية والعملية منذ ولد حتى اختار اللّه له دار كرامته ، وتناولت ذكر الأعلام من آبائه علما علما حتى انتهت إلى شرف الدين ، فأبيه زين العابدين ، فجده علي نور الدين ، فجد أبيه نور الدين علي ، فجد جده الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن تاج الدين الموسوي ،

--> ( 1 ) في ص 322 من الجزء الثاني من كتابه الكنى والألقاب وذكره في باب ذكر أولاد الإمام موسى بن جعفر من كتاب منتهى الآمال . ( 2 ) الأجانب جمع أجنب وهو الذي لا ينقاد - الغريب . ( 3 ) فراجع ما قاله عنه في ص 273 من ج 2 من كتابه ملوك العرب ، الطبعة الأولى . ( 4 ) الذين نالوا الحظوة بخدمته واخذوا عنه بعض الحكمة ممن لا تحضرني أسماؤهم ولا مؤلفاتهم وهم غير واحد .