السيد حسن الصدر
418
الشيعة وفنون الإسلام
قال الأزهري في أوّل تهذيبه ما نصّه : ولم أر خلافا بين أهل المعرفة وحملة هذا العلم ، إنّ التأسيس المجمل في أوّل كتاب العين أنّه لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد ، وإنّ ابن المظفّر أكمل الكتاب عليه بعد تلقينه إياه عنه ، وعلمت أنّه لا يتقدّم أحدا الخليل فيما أسّسه ورسمه « 1 » . قلت : لا خلاف في أنّ أوّل من رسم علم اللغة هو الخليل بن أحمد ، وأنّه أوّل من صنّف فيه ، وإنّما الخلاف في المصنّف الذي في أيدي الناس ، المسمّى بكتاب العين المنسوب إلى الخليل بن أحمد ، فبين ناف للنسبة ، وبين مثبت لها . ثمّ المثبت بين مثبت لكل الموجود ، وبين مثبت للبعض الأوّل وناف لغيره « 2 » . وقد أخرجت عبارات أرباب الأقوال ، وأدلّتهم في الأصل ، والمحاكمة بين تلك الأقوال ، وتحقيق الحقّ منها بما لا مزيد عليه « 3 » . وعندي كتاب العين نسخة جيدة تامّة « 4 » .
--> ( 1 ) تهذيب اللغة ج 1 : ص 35 في مقدّمة الكتاب . ( 2 ) راجع أعيان الشيعة ج 6 : ص 342 - 343 . ( 3 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 150 ، وص 178 . ( 4 ) قد طبع كتاب العين في إيران في مؤسسة دار الهجرة سنة 1409 ه ، وذكر الناشر في وصف النسخ التي اعتمد عليها في الطبع قائلا : إنّه اعتمدنا على المخطوطات التي استطعنا الحصول عليها ، وهي ثلاث مخطوطات : الأولى - نسخة العلّامة السيّد حسن الصدر ، وهي أقدم النسخ عندنا ، وتاريخ كتابتها سنة 1054 من الهجرة . الثانية - نسخة طهران ، وتاريخها سنة 1087 من الهجرة . الثالثة - نسخة مكتبة المتحف ، وهي مكتوبة بخط فارسي ، وفي آخرها مكتوب : أنّه قد أنجز نصف هذا الكتاب محمد بن طاهر السماوي في النجف في اليوم 25 من محرّم الحرام سنة 1350 من الهجرة ، ونصفه الآخر أي من حرف القاف إلى آخر الكتاب في يوم 29 من صفر المظفّر سنة 1354 . -