السيد حسن الصدر
375
الشيعة وفنون الإسلام
من تلك الكتب « 1 » . وقد أغفل أو تعصّب جملة من مصنّفات علماء الشيعة في ذلك ، غير ما عرفت لابن الكلبي مثل كتاب « الأرضين » ، وكتاب « البلدان » لأبي جعفر محمد بن خالد البرقي « 2 » من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام « 3 » ، وذكر ابن النديم في الفهرست : أنّ لابنه أحمد بن محمد بن خالد كتاب « البلدان » ، قال : أكبر من كتاب أبيه « 4 » وكتاب « البلدان » لليعقوبي « 5 » « 6 » المتوفّي في حدود
--> - أبوه مجوسيا اسمه بهزاد ، فسمّاه ابنه أبو سعيد المذكور عبد اللّه ، وكان يدرس ببغداد علوم القرآن والنحو واللغة والفرائض ، قرأ القرآن على أبي بكر ابن مجاهد ، واللغة على ابن دريد ، والنحو على ابن السراج ، وكان معتزليا لكنه لم يظهره ، وكان يقضي في بغداد ، وله تصانيف عديدة منها شرح كتاب سيبويه ، وحكي أنّ السيّد الرضي رحمه اللّه كان صبيا لم يبلغ عمره عشر سنين قرأ على السيرافي النحو ، فسأله يوما : إذا قيل : رأيت عمر ، فما علامة نصبه ؟ قال الرضي : بغض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ! فتعجّب السيرافي والحاضرون من سرعة انتقاله وحدّة ذهنه . وتوفي السيرافي ببغداد سنة 368 ودفن في مقبرة خيزران ، لاحظ ترجمته في سير أعلام النبلاء ج 16 : ص 247 رقم 174 ، والكنى والألقاب ج 2 : ص 339 . ( 1 ) لاحظ معجم البلدان ج 1 : ص 11 في مقدّمة المؤلف . ( 2 ) ذكر ابن النديم في فهرسته : كتاب الأرضين والبلدان لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وهو أكبر من كتاب أبيه ، لاحظ الفهرست لابن النديم : ص 369 في الفن الخامس من المقالة السادسة . ( 3 ) رجال الطوسي : ص 343 الرقم 5121 . ( 4 ) لاحظ الفهرست لابن النديم : ص 369 في الفن الخامس من المقالة السادسة . ( 5 ) لاحظ ذيل كشف الظنون : ص 25 - 26 ، والذريعة ج 3 : ص 296 رقم 1104 ، ومعجم المؤلفين ج 1 : ص 161 . ( 6 ) وهو أحمد بن إسحاق - أبي يعقوب - بن وهب بن واضح اليعقوبي ، مؤرخ جغرافي كثير الأسفار ، من أهل بغداد ، كان جدّه موالي منصور العباسي ، له كتاب في التأريخ العام ينتهي فيه إلى خلافة المعتمد على اللّه ، الخامس من بني العباس ، وذلك إلى سنة 255 من الهجرة ، كان شيعيا كما ذكر ذلك أرباب -