السيد حسن الصدر

343

الشيعة وفنون الإسلام

الفصل السابع في تقدّم الشيعة في الإسلام في علم مكارم الأخلاق فاعلم أنّ أوّل من صنّف فيه ، هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » ، كتب

--> ( 1 ) لا يخفى على أحد من المؤرّخين والمحدّثين من الفريقين أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نشأ وتربّى في حجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ طفولته ولم يفارقه إلى أن توفي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد اتخذ الصفات الكريمة والفضائل الأخلاقية النبيلة والسجايا الطيبة من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان متخلّقا بأخلاقه الذي وصفه اللّه تعالى في القرآن بقوله : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، وهذا أمر متسالم بين علماء المسلمين . قال ابن حجر العسقلاني في الإصابة : ولد عليّ [ عليه السّلام ] قبل البعثة بعشر سنين فربى في حجر النبيّ [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ولم يفارقه وشهد معه المشاهد إلّا غزوة تبوك . . . . الإصابة ج 2 : ص 501 . وقد ذكر كثير من المؤرّخين والمحدّثين من علماء أهل السنة والجماعة قضية أزمة قريش وتكفيل مولانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام ، وذكروا أنّ من نعم اللّه عزّ وجلّ على عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام وما صنع اللّه له وأراد به من الخير ، هو تكفّل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، فكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بعثه اللّه نبيا فآمن به عليّ عليه السّلام وصدّقه قبل الناس كلّهم . . . لاحظ المستدرك للحاكم بهامش الذهبي ج 3 : ص 576 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 : ص 198 ، وتاريخ الطبري ج 2 : ص 57 ، والبداية والنهاية ج 3 : ص 34 في الفصل الأوّل في من أسلم من متقدّمي الإسلام والصحابة وغيرهم ، والمناقب للخوارزمي : ص 51 ، والفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي : ص 32 ، ومطالب السؤول : ص 51 في الفصل الأوّل وغير هؤلاء . وقال عليه السّلام في خطبته القاصعة حول موضعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتربيته في حجره : -