السيد حسن الصدر
338
الشيعة وفنون الإسلام
وخمسمائة « 1 » ، ولا أعرف من تقدّم على هؤلاء في ذلك غير الكلبي والحسن بن موسى النوبختي ، وقد نصّ ابن النديم والنجاشي وغيرهما على تصنيفهما في ذلك في ترجمتهما عند سرد فهرست مصنّفاتهما « 2 » . وكتاب « الفرق » موجود عندنا منه نسخة هو في فرق الشيعة « 3 » . وقد تقدّم على هؤلاء في التصنيف في ذلك من الشيعة ، نصر بن الصباح « 4 » ، شيخ أبي عمرو الكشي
--> - ص 169 . أقول : وفيه من الخبط والجهل ما لا يخفى ، قال الحموي في معجم البلدان في حق هذا الرجل ما هذا لفظه : ولولا تخبّطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الالحاد لكان هو الإمام وكثيرا ما كنّا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله ، كيف مال إلى شيء لا أصل له ، واختار أمرا لا دليل عليه ولا معقولا ولا منقولا ؟ ! ونعوذ باللّه من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلّا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة . وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذبّ عنهم وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال اللّه ولا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا جواب عن المسائل الشرعية ، واللّه أعلم بحاله . معجم البلدان ج 3 : ص 377 ، وتوفي في آخر شعبان سنة 548 ، لاحظ ترجمته في سير أعلام النبلاء ج 20 : ص 286 رقم 194 ، والكنى والألقاب ج 2 : ص 374 . ( 1 ) وفيات الأعيان ج 4 : ص 274 . ( 2 ) انظر رجال النجاشي ج 1 : ص 179 رقم 180 وج 2 : ص 399 رقم 1167 ، والفهرست لابن النديم : ص 153 في الفن الأوّل من المقالة الثالثة ، وص 309 في الفن الثاني من المقالة الخامسة ، وسير أعلام النبلاء ج 10 : ص 101 رقم 3 ، وج 15 : ص 327 رقم 162 . ( 3 ) قد طبع هذا الكتاب مع التصحيح والتعليق من العلّامة السيّد محمد صادق آل بحر العلوم في المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف سنة 1355 - 1936 . ( 4 ) لاحظ ترجمته في رجال النجاشي ج 2 : ص 385 رقم 1150 ، ورجال الطوسي : ص 449 رقم 6385 ، وخلاصة الأقوال : ص 413 رقم 1675 ، ورجال ابن داود : ص 282 رقم 532 ، والتحرير الطاووسي : ص 582 رقم 435 ، ونقد الرجال ج 5 : ص 9 رقم 5557 ، ومنتهى -