السيد حسن الصدر

329

الشيعة وفنون الإسلام

وقال السيوطي في كتاب الأوائل : أوّل من صنّف في أصول الفقه الشافعي بالإجماع « 1 » ، يعني من الأئمة الأربعة من أهل السنّة « 2 » ، ونظير كتاب الشافعي في صغر الحجم ، وتحرير المباحث كتاب « أصول

--> - أو تنافي الحديثين بحيث لا ترجيح لأحد على الآخر . و ( التراجيح ) جمع ترجيح وهو على خلاف القياس في جمع المصدر ؛ لأنّ جمعه ترجيحات لا التراجيح ، وعلى أي حال فإنّ المقصود منه المصدر بمعنى الفاعل ، أي المرجّح . وأنّ المرجّحات أمور منصوص عليها في الأخبار ، فهي توجب مزيّة لطرف من الدليلين المتعارضين لأقربيته إلى الواقع ، فلاحظ . ( 1 ) الوسائل في مسامرة الأوائل : ص 103 رقم 756 . ( 2 ) وهو أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي المطلبي ، يتّفق نسبه مع بني هاشم وبني أمية في عبد مناف ؛ لأنّه من ولد المطلب بن عبد المناف . والشافعي أحد الأئمة الأربعة السنيّة . قد ذكروا أنّه ولد يوم وفاة أبي حنيفة سنة 150 ، ونشأ بمكة وثم المدينة ثم قدم إلى بغداد وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته . أخذ عن مالك بن أنس ، وسمع الحديث من محمد بن الحسن الشيباني وغيره ، ذكره ابن النديم واثنى عليه وقال : إنّ رجلا سأله يوما عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له : خالفت عليّ بن أبي طالب ، فقال له : ثبّت لي هذا عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتى أضع خدّي على التراب وأقول قد أخطأت وأرجع عن قولي إلى قوله . وحضر ذات يوم مجلسا فيه بعض الطالبيين فقال : لا أتكلّم في مجلس بحضرة أحدهم ، هم أحق بالكلام ولهم الرئاسة والفضل . . . انظر الفهرست لابن النديم : ص 352 - 353 في الفن الثالث من المقالة السادسة . وذكر القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ج 2 : ص 372 : أنّ أحد أصحاب الشافعي قال : قيل للشافعي : إنّ أناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، فإذا رأوا أحدا منّا يذكرها يقولون : هذا رافضي ، ويشتغلون بكلام آخر ، فأنشأ الشافعي يقول : إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكيّه فأجرى بعضهم ذكرا سواهم * فأيقن أنّه لسلقلقيّه إذا ذكروا عليا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليّه وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّه -