السيد حسن الصدر

290

الشيعة وفنون الإسلام

كتب الحكمة لهارون « 1 » . وله أولاد علماء متبحّرون في الكلام ، كأبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت « 2 » صاحب كتاب « الياقوت في الكلام » « 3 » الذي شرحه العلّامة ابن المطهّر الحلّي « 4 » ، قال في أوّله : لشيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم أبي إسحاق بن نوبخت « 5 » . وقال في رياض العلماء : ابن نوبخت قد يطلق على الشيخ إسماعيل بن

--> ( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 364 ، وخاندان نوبختي : ص 168 . ( 2 ) وهو المتكلّم الحكيم أبو إسحاق إسماعيل أو إبراهيم بن إسحاق بن أبي سهل صاحب كتاب الياقوت في الكلام الذي قد شرحه العلّامة الحلّي رحمه اللّه ، وقال في أوله ما هذا لفظه : وقد صنّف شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت قدّس اللّه روحه الزكيّة . . . لاحظ أنوار الملكوت : ص 1 ، وقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله أنّ إبراهيم بن إسحاق كان من أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام ؛ ولذلك ذكر بعض الأعلام أنّ المقصود به صاحب الياقوت . وهذا ليس بصحيح ؛ لأنّ إسحاق بن أبي سهل - والد صاحب الياقوت الذي تصدّى لخزانة دار الحكمة لهارون الرشيد - كان يعيش في أواخر المائة الثانية ، فإنّ هارون مات سنة 190 والمأمون مات سنة 218 ، فصاحب الياقوت على الظنّ القوي كان يعيش في هذه الفترة ؛ لأنّ يعقوب بن إسحاق أخو المترجم له كان من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام كما يظهر ذلك من كتاب المناقب لابن شهرآشوب ج 4 : ص 390 ، وقد ترجمه صاحب أعيان الشيعة في ج 10 : ص 306 من كتابه . وتشجيع المأمون لترجمة كتب المشّائين إنّما كان ضد هؤلاء الاشراقيين ، هذا ولكن ما نقله عباس الإقبال في كتابه خاندان نوبختي : ص 168 موافق لقول العلّامة السيّد محسن الأمين واستدلاله على ذلك هو : بأنّ صاحب الياقوت قد ذكر مطالب في كتابه موافقة لعصر الغيبة - أي سنة 260 وموت محمد بن زكريا الرازي كان سنة 313 والأشعري سنة 330 - ، فيمكن أن يكون ذلك مما الحق بالكتاب وذلك يحتاج إلى تحقيق أكثر ، فراجع أعيان الشيعة ج 2 : ص 110 والذريعة ج 25 : ص 272 ، وروضات الجنات ج 1 : ص 111 رقم 29 ، وأوائل المقالات : ص 176 ، وغير ذلك . ( 3 ) الذريعة ج 25 : ص 271 رقم 66 . ( 4 ) الذريعة ج 2 : ص 444 رقم 1725 . ( 5 ) لاحظ أنوار الملكوت في شرح الياقوت : ص 2 مقدّمة الكتاب .