السيد حسن الصدر
288
الشيعة وفنون الإسلام
ابن أبي سهل ابن نوبخت « 1 » ، فتقدّم في الفضل والعلم « 2 » . قال بعض الفضلاء من أصحابنا عند ذكره : هو الفيلسوف المتكلّم والحكيم المتألّه ، وحيد في علوم الأوائل ، كان من أركان الدهر ، نقل كثيرا من كتب البهلويين الأوائل في الحكمة الإشراقية من الفارسية إلى العربية وصنّف في أنواع الحكمة وله كتاب في الحكمة
--> - لك كنية تقوم مقام الاسم وهو « أبو سهل » ، قال أبو سهل : قلت : قد رضيت بالكنية فثبّت كنيته وبطل اسمه . لاحظ تاريخ الحكماء : ص 409 . وكان أبو سهل رجلا عالما بالنجوم والكلام وغير ذلك . ذكره ابن النديم في أخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين ، وكان من العلماء المصنّفين ، ومن كتبه كتاب النهمطان . لاحظ الفهرست لابن النديم : ص 438 في الفن الثاني من المقالة السابعة . ( 1 ) ويحتمل أن يكون الفضل وأبو سهل متّحدين ، أي أنّهما اسم لشخص واحد وهو أبو سهل الفضل بن نوبخت كما يظهر ذلك من ابن النديم والقفطي . قال العلّامة السيّد محسن الأمين في الأعيان عند ترجمة الرجل : إنّ الذي جاء في ترجمة الرجل في كتاب الفهرست لابن النديم وتاريخ الحكماء لابن القفطي هو « أبو سهل بن نوبخت » ، وفي كتاب الشيعة وفنون الإسلام « أنّه أبو سهل الفضل بن أبي سهل بن نوبخت » وهذا غير بعيد وإن كنّا لم نجده لغيره ممّن وصل إلينا كلامهم في آل نوبخت كابن النديم وابن القفطي وصاحب رياض العلماء وغيرهم . وفي كتاب « خاندان نوبختي » - أي آل نوبخت - لعباس إقبال الآشتياني ما تعريبه : يظن أن يكون أبو سهل المترجم هو ولد نوبخت لصلبه وأن يكون تسميته بالفضل من ابن النديم خطأ وتبعه ابن القفطي ، حيث إنّ له ابنا يسمى : « أبا العباس فضل بن نوبخت » فاشتبه عليهم بأنّه أبو سهل الفضل بن نوبخت . ثمّ قال العلّامة السيّد محسن الأمين : أقول : ظن الاشتباه من ابن النديم مع قرب عهده وسعة اطلاعه بعيد ، ووجود أبي سهل ابن نوبخت معاصر المنصور لا يمنع من وجود غيره مسمّى بالفضل مكنّى بأبي سهل من ذرية أبي سهل المذكور نسبة إلى جدّه نوبخت كما يقع كثيرا ، أو أنّه ابن نوبخت وأخو أبي سهل ، فيكون لنوبخت ولدان أحدهما أبو سهل والثاني اسمه الفضل ويكنّى أبا سهل ، لكن الظاهر الأوّل لا سيّما ملاحظة أنّ آل أبا سهل بن نوبخت كان في زمن المنصور ، وأبو سهل الفضل كان في زمن الرشيد . لاحظ أعيان الشيعة ج 8 : ص 410 - 411 ، على أيّ حال فالرجل كان ممّن يشار إليه بالبنان في علم الكلام ، والنجوم وغيرهما ، وله ترجمة حسنة في كتب الرجال ، فلاحظ . ( 2 ) الفهرست لابن النديم : ص 438 في الفن الثاني من المقالة السابعة .