السيد حسن الصدر

284

الشيعة وفنون الإسلام

الكلام « 1 » ، وحسده الناس ؛ لشدّة صولته وعلوّ درجته ، فرموه بالمقالات الفاسدة ،

--> - المفيد رحمه اللّه كمناظرته مع ضرار بن عمرو الضبيّ ، وسؤال يحيى البرمكي عنه بحضرة هارون الرشيد وغيرها ، راجع الفصول المختارة : ص 49 ، وص 50 وص 52 . ومنها ما رواها الكليني في الكافي في باب حدوث العالم : أنّ الصادق عليه السّلام قال لهشام - في الزنديق المصري الذي ناظره عليه السّلام حتى آمن - : خذه إليك وعلّمه . . . » الكافي ج 1 : ص 99 . ومنها ما رواها المسعودي في مروج الذهب وهي مناظرته مع أبي الهذيل العلّاف . لاحظ مروج الذهب ج 4 : ص 21 . ومنها ما رواها الصدوق في عيون الأخبار عن ابن قتيبة ، وهي مناظرته لرجل مجوسي ورجل وثني . لاحظ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 : ص 152 - 153 . ومنها ما رواها الصدوق في العلل في باب العلّة الّتي من أجلها يجب أن يكون الإمام أعلم الخلق وأسخى الخلق وأشجع الخلق ، وأعفّ الخلق معصوما من الذنوب . ومنها ما رواها في الخصال في باب الأربع بسنده عن محمد بن أبي عمير قال : قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في عصمة الإمام ، فإني سألته يوما عن الإمام : أهو معصوم ؟ فقال : نعم ، فقلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأي شيء يعرف ؟ فقال : إنّ جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها ، الحرص والحسد والغضب والشهوة فهذه منفية عنه ، لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه ، لأنّه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ؟ ! ولا يجوز أن يكون حسودا ، لأنّ الإنسان يحسد من فوقه ، وليس فوقه أحد فكيف يحسد من هو دونه ؟ ! ولا يجوز أن يغضب لشيء من أمور الدنيا إلّا أن يكون غضبه للّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه تعالى قد فرض عليه إقامة الحدود ، وألّا تأخذه في اللّه لومة لائم ولا رأفة في دينه ، حتّى يقيم حدود اللّه عزّ وجلّ . ولا يجوز له أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة ؛ لأنه عزّ وجلّ حبّب إليه الآخرة كما حبّب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح ، وترك طعاما طيبا لطعام مرّ ، وثوبا ليّنا لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لنعمة زائلة فانية ؟ ! لاحظ الخصال للشيخ الصدوق : ص 215 ح 36 ، وأماليه : ص 731 ح 5003 ، ومعاني الأخبار : ص 133 ح 3 ، وعلل الشرايع ج 1 : ص 204 ح 2 ، وبحار الأنوار ج 25 : ص 191 ح 1 . ( 1 ) إنّ مصنفاته في علم الكلام كثيرة ، منها : كتاب الإمامة ، وكتاب الزنادقة ، وكتاب الردّ على أصحاب الاثنين ، وكتاب الردّ على أصحاب الطبائع ، وكتاب الردّ على من قال بإمامة المفضول ، وكتاب اختلاف الناس في الإمامة ، وكتاب الجبر والقدر ، وكتاب التوحيد ، وغير -