السيد حسن الصدر
282
الشيعة وفنون الإسلام
الخصوم إلّا قطعه ، وحكى السيّد المرتضى في الفصول المختارة بعض مناظراته مع الخصوم « 1 » .
--> - حنيفة في إثبات أنّ خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كما ذكره العلّامة الطبرسي في كتابه الاحتجاج ج 2 : ص 390 ح 589 ، وأيضا في كنز الفوائد ج 1 : ص 294 ، وبحار الأنوار ج 47 : ص 400 ولاحظ ترجمته في قاموس الرجال ج 8 : ص 390 رقم 5890 ، ومنتهى المقال ج 5 : ص 190 رقم 2275 ، ومعجم رجال الحديث ج 14 : ص 281 رقم 9341 ، وتنقيح المقال ج 2 : ص 5 في القسم الثاني من هذا المجلد . ( 1 ) منها : أنه مرّ فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه ، فقال لصاحب كان معه : واللّه لا أبرح أو اخجّل أبا حنيفة ، فقال صاحبه : إنّ أبا حنيفة ممّن علمت حاله ومنزلته وظهرت حجته ، فقال : مه ، هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلّم عليه فردّ وردّ القوم بأجمعهم السلام . فقال : يا أبا حنيفة رحمك اللّه ، إنّ لي أخا يقول : إنّ خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب وأنا أقول : إنّ أبا بكر خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده عمر ، فما تقول أنت رحمك اللّه ؟ فأطرق مليّا ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول اللّه كرما وفخرا ، أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأيّ حجّة أوضح لك من هذه ؟ فقال له فضال : إني قلت ذلك لأخي ، فقال : واللّه لئن كان الموضع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقد أساءا وما أحسنا ، إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما . فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال : قل له : لم يكن لهما ولا له خاصة ولكنّهما نظرا في حقّ عائشة وحفصة فاستحقّا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما . فقال له فضّال : قد قلت له ذلك ، فقال : أنت تعلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات عن تسع حشايا ، فنظرنا فإذا لكلّ واحدة منهن تسع ، ثم نظرنا في تسع الثمن ، فإذا هو شبر في شبر ، فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ، وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول اللّه وفاطمة ابنته تمنع الميراث ؟ ! فقال أبو حنيفة : يا قوم ، نحّوه عنّي ، فإنّه واللّه رافضي خبيث ، لاحظ الفصول المختارة : ص 74 .