السيد حسن الصدر
214
الشيعة وفنون الإسلام
--> - الحديث والرواة الذين يروون الأحاديث الواردة في فضائل الامام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أو ما ورد في انحراف مخالفيه ومعانديه من الصحابة والتابعين وغيرهم ، وإن كان المحدّث أو الراوي ممّن تفتخر به الأمة الإسلامية في كلّ جيل . ولنا أن نتساءل من علماء الجرح والتعديل الذين تعتبر أقوالهم عند أهل السنّة والجماعة : ما هو حكم محمد بن إدريس الشافعي المتوفي سنة 204 إمام مذهب الشافعية حيث قال في أشعاره على ما رواه البيهقي في الجواب عندما رمي بالرفض ، فقال : قالوا ترفّضت قلت كلّا * وما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حبّ الوصيّ رفضا * فإنّني أرفض العباد ؟ ! لاحظ ديوان الشافعي ، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 131 ، وفيه : بدل الوصي « الولي » ط مصر سنة الطبع 1375 . وقال أيضا : إن كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان إني رافضي ويظهر من بعض أشعاره أنه كان يضطر إلى الكتمان أحيانا فقد قال : ما زال كتما منك حتى كأنني * بردّ جواب السائلين لأعجم وأكتم ودّي مع صفاء مودّتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلم لاحظ الصواعق المحرقة : ص 131 . وما هو حكم الحافظ أحمد بن شعيب النسائي أحد مؤلفي الصحاح الستّة الذي قد روي عنه أنه قال : دخلت دمشق والمتحرّف عن عليّ بها كثير فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم اللّه بهذا الكتاب ؟ . فقيل له : ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال : أي شيء أخرج ، حديث « اللهم لا تشبع بطنه » ؟ ! وسئل أيضا عن معاوية وما جاء من فضائله ، فقال : لا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل . فما زالوا يدفعون في حضنيه حتى اخرج من المسجد وحمل إلى الرملة . لاحظ المنتظم ج 13 : ص 156 في وفيات سنة 303 ه . وغيرهما من الحفاظ والرواة الذين رووا أحاديث فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وهم كثيرون ولو أردنا أن نذكر جميعهم وما ورد في ترجمتهم لطال بنا المقام . -