السيد حسن الصدر
204
الشيعة وفنون الإسلام
وعليه تدور رحى الشيعة ، لأنه لا أجمع منه في جوامع الحديث « 1 » وقد أفرد ثقة الإسلام العلّامة النوري كتابا في أحوال هذا العلّامة سمّاه الفيض القدسي في أحوال المجلسي ، وقد طبع مع البحار بإيران « 2 » . الشيخ المحدّث العلّامة المتبحّر في المعقول والمنقول محمد بن مرتضى بن محمود المدعوّ ب « محسن الكاشاني » الملقّب ب « الفيض » « 3 » ، له الوافي في علم
--> - الدينية وسيرة المعصومين عليهم السّلام والأحكام الشرعية وغيرها ممّا ورد عن الرسول والأئمة من أهل بيته عليهم السّلام ، ففي الحقيقة أنّ كتاب بحار الأنوار يعتبر عند الشيعة كدائرة المعارف للحديث الشيعية ، وقد استوعب مؤلفه العلّامة في النقل فيه عن الجوامع السابقة وممّا فات عنهم من الكتب المشهورة والأصول المعتبرة المهجورة وغير ذلك ، ممّا هو جامع وشامل لجميع آثار المعصومين عليهم السّلام كي يكون ذخيرة لمعارف الشيعة في مختلف أبواب علوم الإسلام . قال العلّامة آغا بزرك في حقّه : إنّه الجامع الذي لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله ، لاشتماله من جميع الأخبار على تحقيقات دقيقة وبيانات وشروح لها غالبا لا توجد في غيره . . . لاحظ الذريعة ج 3 : ص 16 . وقد صنّف فيه كتاب الإجازات ، ليتضح طريقه إلى المصادر المذكورة فيه وأبان في مقدمة الكتاب كيفية تحصيل تلك الأحاديث والظفر بالنسخ المعتبرة منها ، لاحظ بحار الأنوار ج 1 : ص 3 . ( 1 ) طبع هذا الكتاب كرارا في خمسة وعشرين مجلدات ضخام بالطبعة الحجرية ، ثم قام بطبعه بعد تحقيقه وتخريج مصادره لجنة من العلماء الا جلّاء في سنة 1376 ، ثم طبع في مائة وعشرة مجلدات متوسطة سنة 1392 ، طبعة منقحة مصححة مزينة بتعاليق نافعة ولم يطبع يومذاك الجزء الرابع عشر من الطبع الحجرية المشتملة على الأحاديث الواردة في مطاعن أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، ثم بادرت وزارة الثقافة الإسلامية الإيرانية بطبع ثلاث مجلدات منها في سنة 1365 ه . ش بتحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي وهي الأجزاء 32 و 33 و 34 ، وتمّ طبع الأجزاء 29 و 30 و 31 بواسطة مؤسسة دار الرضا ببيروت بتحقيق الشيخ عبد الزهراء العلوي سنة 1412 ه ، فجزاهم اللّه خير الجزاء ، فبذلك تمّ طبع جميع المجلدات بالطبعة المحققة المنقحة والحمد للّه ربّ العالمين . ( 2 ) لاحظ بحار الأنوار ج 102 : ص 3 - 165 . ( 3 ) قد يبدأ في ترجمته في كتب التراجم باسمه محمد كما جاء في أمل الآمل ورياض العلماء -