السيد حسن الصدر

191

الشيعة وفنون الإسلام

--> - الشريف : « والزوج والزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما » فتعجّب ورجع ، وقد جعل اللّه بينهما المودة والرحمة في سنين إلى أن فرّق الموت بينهما ، والخبر مذكور في غيبة الشيخ الطوسي رحمه اللّه بسندين لاحظ الغيبة للطوسي : ص 183 - 186 . ومع ذلك ، كيف غفلوا عن السؤال عن اعتبار هذا الكتاب عند صاحب العصر والزمان عليه السّلام وقد كان عرض الكتاب عليهم عليهم السّلام أمرا مرسوما بينهم في تلك الأيام كما هو مذكور في ترجمة جمع من الرواة ؟ وعلى سبيل المثال أنه روى الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة قال : أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن عليّ بن نوح عن ابن نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد قال : حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الحامدي البزّاز - المعروف بغلام أبي عليّ بن جعفر ، المعروف بابن زهومة النوبختي ، وكان شيخنا مستورا - قال : سمعت روح ابن أبي القاسم بن روح يقول : لمّا عمل محمد بن عليّ الشلمغاني كتاب التكليف ، قال الشيخ - يعني أبا القاسم رضى اللّه عنه - : أطلبوه إليّ لأنظره ، فجاؤوا به ، فقرأه من أوّله إلى آخره ، فقال : ما فيه شيء إلّا وقد روي عن الأئمة عليهم السّلام إلّا موضعين أو ثلاثة ، فإنّه كذب عليهم في روايتها ( لعنه اللّه ) ، لاحظ الغيبة للطوسي : ص 251 وأيضا روى بسنده إلى أبي الحسين بن تمام أنه قال : حدثني عبد اللّه الكوفي - خادم الشيخ حسين بن روح رضي اللّه عنه - قال : سأل الشيخ - يعني أبا القاسم - رضى اللّه عنه عن كتب ابن أبي العزافر بعد ما ذمّ وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : وكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملأى ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام وقد سأل عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف بكتبهم وبيوتنا منها ملأى ؟ فقال عليه السّلام : خذوا بما رووا وذروا بما رأوا . لاحظ الغيبة للطوسي : ص 239 . وعليه فمن البعيد في غاية البعد أنّ أحدا من النواب الخاصة لم يطلب من الكليني هذا الكتاب الذي عمله لعمل كافة الشيعة به ، أو لم ينظر إليه وقد عكف عليه وجوه الشيعة وعيون الطائفة . هذا كلّه مع قطع النظر عن البحث في حجّية الخبر وإجراء القواعد الحديثية من جهة السند والدلالة وجهة الصدور ، فإنّ حجّية الأخبار تكون بملاحظة جميع هذه الجوانب ، فلاحظ . وبالجملة فالناظر إلى جميع ذلك يطمئن بصحة ما أشار إليه السيّد ابن طاووس - قدس سره الشريف - فلاحظ . وتوفي الشيخ الكليني رحمه اللّه سنة 329 ودفن ببغداد وقبره الشريف في شرقي بغداد في تكية المولوية وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر المشهور -