السيد حسن الصدر

151

الشيعة وفنون الإسلام

مدرج عظيم ، وقد رآه الحكم بن عيينة عند الإمام الباقر عليه السّلام لمّا اختلفا في شيء فأخرجه وأخرج المسألة ، وقال للحكم : هذا خطّ عليّ عليه السّلام وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وهو أوّل كتاب جمع فيه العلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 »

--> ( 1 ) لاحظ رجال النجاشي ج 2 : ص 261 في ترجمة محمد بن عذافر . ( 2 ) لا يخفى على الباحث الخبير أنّ من الأمور المسلّمة عند المسلمين قاطبة هي صحيفة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وقد روى أرباب الجوامع الحديثية ، كأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وغيرهم الروايات التي تدل على أنّ لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام كتاب وصحيفة فيها ما أملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . وإليك بعض تلك الأحاديث المروية فيها ، منها : ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : خطبنا علي رضى اللّه عنه فقال : من زعم أنّ عندنا شيئا نقرؤه إلّا كتاب اللّه وهذه الصحيفة صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب ، قال : وفيها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة حرم ما بين عير وثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لاقبل اللّه منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا . . . لاحظ مسند أحمد بن حنبل ج 1 : ص 177 ح 615 في مسند الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ومنها ما رواه عن طارق بن شهاب قال : شهدت عليا وهو يقول على المنبر : واللّه ، ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلّا كتاب اللّه تعالى وهذه الصحيفة معلقة بسيفه ، أخذتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها فرائض الصدقة ، معلّقة بسيف له حليته حديدة . . . لاحظ مسند أحمد بن حنبل ج 1 : ص 214 ح 782 في مسند الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ومنها ما رواه في مسنده ج 1 : ص 218 ح 798 وص 234 ح 874 وص 251 ح 954 وص 253 ح 962 وص 267 ح 1037 . ومنها ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل المدينة في الباب الأوّل منه عن الأعمش عن إبراهيم التيميّ عن أبيه عن عليّ رضى اللّه عنه ، قال : ما عندنا شيء إلّا كتاب اللّه وهذه الصحيفة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا ، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . . . صحيح البخاري ج 3 : ص 52 ح 129 . ومنها ما رواه في كتاب الجهاد والسير باب فكاك الأسير ، عن أبي جحيفة قال : قلت -