محمد سعيد الطريحي
76
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
إلى عهد السلطان أكبر ، وكتب له الخطبة أبو الفضل ابن المبارك الناكوري ، 20 - « الطبقات الأكبرية » لمرزا نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبر آبادي ، كتاب جمع فيه أخبار الملوك والسلاطين إلى السنة الثانية والثلاثين الجلوسية ، 21 - « منتخب التواريخ » لعبد القادر بن ملوك شاه المذكور في ثلاث مجلدات : الأول في أخبار الملوك من سبكتكين إلى همايون ، وهو ما بين الإيجاز والإطناب ، والثاني في أخبار السلطان جلال الدين أكبر إلى سنة أربعين الجلوسية ، والثالث في ذكر السلطان جلال الدين أكبر إلى سنة أربعين الجلوسية ، والثالث في ذكر من عاصره من المشايخ والعلماء والأطباء والشعراء ، وهو كتاب مفيد جدا ، 22 - « كتاب التسهيلات في الهيئة » صنفه ملا جاند ، ونسخته موجودة في لندن الآن 23 - « بهاكوت كيتا » نقله من سنسكرت الشيخ أبو الفيض بن المبارك المذكور ، 24 - « رآك ساكر » كتاب في الموسيقى صنفوه في أيامه كما في رآك دربن ، 25 - حل لنظم شاهنامه ، جعله تقى الدين التستري منثورا بأمره . الحركة العمرانية والفنية : وكان من الطبيعي ان تزدهر الحركة الفنية في هذا العهد فقد أسس أكبر عاصمة جديدة هي فتح بور سكري ، وكان يحيط بها من ثلاث جهات سور كبير طوله خمسه كيلو مترات ، وتطل من الجهة الرابعة على بحيرة صناعية . وشيدت فيها قصور فخمة ودور للحكومة ومساجد وأسواق . وكان مسجدها الجامع من الرخام النقي الناصع البياض ، ويبدو من مباني هذه المدينة انه لم يراعي في تخطيطها وحدة عامة وانما شيد كل بناء منها مستقلا عن غيره . ومن هذه المباني الديوان العام وقوامه خمس طبقات مدرجة تفيق كلما ارتفعنا ، ومنها « الديوان الخاص » للاستقبالات الملكية الخاصة وهو بناء مربع من طابقين له أربعة أبواب وأعمدة تعلوها مقرنصات تحمل السقف ، وتبدو من الخارج في أركان البناء أربع قباب صغيرة . وقد كانت هذه الظاهرة المعمارية الأخيرة من مميزات القصور الهندية بوجه عام . ومبالغة في التفنن في تشييد هذه المدينة أن الإمبراطور قد بنى فيها أبراجا للحمام وطلاها باللونين الأزرق والأبيض وبنى فيها ساحة كبيرة للعب « البولو » وأخرى لقتال